ذهنه أنه إما من رمضان أو غيره بأن يكون الترديد في المنوي لا في نيته ،
فالأقوى صحته ، وإن كان الأحوط خلافه .
[ 2377 ] مسألة 18 : لو أصبح يوم الشك بنية الإفطار ثم بان له أنه من الشهر ،
فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء ، وأمسك بقية النهار وجوباً تأدباً ، وكذا لو
لم يتناوله ولكن كان بعد الزوال ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدد
النية وأجزأ عنه ( 1 ) .
[ 2378 ] مسألة 19 : لو صام يوم الشك بنية أنه من شعبان ندباً أو قضاءاً أو
نحوهما ثم تناول المفطر نسياناً وتبين بعده أنه من رمضان أجزأ عنه أيضاً ، ولا
يضرّه تناول المفطر نسياناً كما لو لم يتبين وكما لو تناول المفطر نسياناً بعد
التبين .
[ 2379 ] مسألة 20 : لو صام بنية شعبان ثم أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزئه
عن رمضان وإن تبين له كونه منه قبل الزوال .
[ 2380 ] مسألة 21 : إذا صام يوم الشك بنية شعبان ثم نوى الإفطار وتبين كونه
شرح
بنية الجامع .
إلى هنا قد ظهر انه لا فرق بين هذا الوجه والوجه الرابع بحسب الواقع ،
والفرق بينهما انما هو في التعبير فقط لا في المقصود ، لأن مرجع كلا الوجهين
إلى أنه ينوي الصوم في هذا اليوم بنية أمره الفعلي ولا ترديد في ذلك أصلاً ،
والترديد إنما هو في انطباق الصوم المنوي على الفرض أو على الندب كما مر .
( 1 ) في الإجزاء اشكال بل منع ، والأقوى عدمه لما مر في المسألة ( 12 ) من
اختصاص ذلك بالمسافر إذا قدم إلى بلده قبل الزوال ولم يأت بمفطر في
الطريق ، فان عليه أن ينوي الصيام من حين وصوله إلى البلد ، ولا دليل على
كفايته لغير المسافر ، ولكن مع هذا كان الأجدر والأولى أن يمسك تشبيهاً
بالصائمين ثم يقضيه بعد ذلك .