تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
من رمضان قبل الزوال قبل أن يفطر فنوى صح صومه ( 1 ) ، وأما إن نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصياناً ثم تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد صومه ، وكذا لو صام يوم الشك بقصد واجب معين ثم نوى الإفطار عصياناً ثم تاب فجدد النية بعد تبين كونه من رمضان قبل الزوال . [ 2381 ] مسألة 22 : لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه سواء نواهما من حينه أو فيما يأتي ، وكذا لو تردد ، نعم لو كان تردده من جهة الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم يبطل وإن استمر ذلك إلى أن يسأل ، ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا ، وأما في غير الواجب المعين فيصح لو رجع قبل الزوال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ظهر مما مر أن الأقوى عدم الصحة . ( 2 ) في الصحة اشكال ، ولا يبعد عدمها لأن الروايات التي تنص على امتداد زمان نية الصوم في الواجب غير المعين إلى الزوال موردها هو تارك نية الصوم من حين طلوع الفجر ، فإنه إذا أراد أن يصوم نذراً أو كفارة جدد النية شريطة أن يكون قبل الزوال واما من كان ناوياً للصوم من المبدأ ثم أبطل صومه بنية القطع أو القاطع ، وبعد ذلك أراد أن يجدد نية الصوم قبل الزوال فهو خارج عن موردها ، والتعدي بحاجة إلى قرينة باعتبار ان الحكم يكون على خلاف القاعدة . ودعوى الأولوية ممنوعة ، فإنه إن أراد بها الأولوية العرفية الارتكازية ، فيرد عليها أنها تبتني على أن يكون الحكم الثابت في مورد الروايات موافقاً للارتكاز العرفي ، فعندئذ يفهم العرف منها عدم خصوصية لموردها ، والفرض ان الحكم الثابت في موردها غير موافق للارتكاز العرفي ويكون على خلاف القاعدة ، فاذن لابد من الاقتصار على موردها ، ولا يمكن التعدي منه إلى غيره بدون دليل .