من رمضان قبل الزوال قبل أن يفطر فنوى صح صومه ( 1 ) ، وأما إن نوى الإفطار
في يوم من شهر رمضان عصياناً ثم تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد
صومه ، وكذا لو صام يوم الشك بقصد واجب معين ثم نوى الإفطار عصياناً ثم
تاب فجدد النية بعد تبين كونه من رمضان قبل الزوال .
[ 2381 ] مسألة 22 : لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل
صومه سواء نواهما من حينه أو فيما يأتي ، وكذا لو تردد ، نعم لو كان تردده من
جهة الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم يبطل وإن استمر ذلك
إلى أن يسأل ، ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع
إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا ، وأما في غير الواجب المعين فيصح لو رجع
قبل الزوال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ظهر مما مر أن الأقوى عدم الصحة .
( 2 ) في الصحة اشكال ، ولا يبعد عدمها لأن الروايات التي تنص على
امتداد زمان نية الصوم في الواجب غير المعين إلى الزوال موردها هو تارك نية
الصوم من حين طلوع الفجر ، فإنه إذا أراد أن يصوم نذراً أو كفارة جدد النية
شريطة أن يكون قبل الزوال واما من كان ناوياً للصوم من المبدأ ثم أبطل صومه
بنية القطع أو القاطع ، وبعد ذلك أراد أن يجدد نية الصوم قبل الزوال فهو خارج
عن موردها ، والتعدي بحاجة إلى قرينة باعتبار ان الحكم يكون على خلاف
القاعدة .
ودعوى الأولوية ممنوعة ، فإنه إن أراد بها الأولوية العرفية الارتكازية ،
فيرد عليها أنها تبتني على أن يكون الحكم الثابت في مورد الروايات موافقاً
للارتكاز العرفي ، فعندئذ يفهم العرف منها عدم خصوصية لموردها ، والفرض
ان الحكم الثابت في موردها غير موافق للارتكاز العرفي ويكون على خلاف
القاعدة ، فاذن لابد من الاقتصار على موردها ، ولا يمكن التعدي منه إلى غيره
بدون دليل .