ذلك أنه من رمضان أجزأ عنه ، ووجب عليه تجديد النية إن بان في أثناء النهار
ولو كان بعد الزوال ، ولو صامه بنية أنه من رمضان لم يصح وإن صادف
الواقع ( 1 ) .
[ 2376 ] مسألة 17 : صوم يوم الشك يتصور على وجوه :
الأول : أن يصوم على أنه من شعبان ، وهذا لا إشكال فيه سواء نواه ندباً
أو بنية ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك ، ولو انكشف بعد ذلك أنه كان
من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك .
الثاني : أن يصومه بنية أنه من رمضان ، والأقوى بطلانه وإن صادف
الواقع .
الثالث : أن يصوم على أنه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاءاً مثلاً وإن
شرح
( 1 ) ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المسألة هو الصحيح لأنه مقتضى الجمع بين
الروايات المتمثلة في ثلاث مجموعات :
الأُولى : الروايات التي تنص على بطلان صوم يوم الشك وإن كان في
الواقع من شهر رمضان .
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " في الرجل يصوم
اليوم الذي يشك فيه من رمضان ؟ فقال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : في يوم الشك
من صامه قضاه وإن كان كذلك " ( 2 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في موثقة عبد الكريم : " صم ولا تصم في السفر ولا
العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه " ( 3 ) . ومنها : غيرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيّته الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيّته الحديث : 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيّته الحديث : 3 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .