فصل
فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
وهي أُمور . .
الأول والثاني : الأكل والشرب ، من غير فرق في المأكول والمشروب بين
المعتاد كالخبز والماء ونحوهما وغيره كالتراب والحصى وعصارة الأشجار
ونحوها ، ولا بين الكثير والقليل كعُشر حبة الحنطة أو عُشر قطرة من الماء أو
غيرها من المائعات ، حتى أنه لو بلّ الخياط الخيط بريقه أو غيره ثم ردّه إلى
الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه إلا إذا استهلك ما كان عليه من
الرطوبة بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجية ، وكذا لو استاك
وأخرج المسواك من فمه وكان عليه رطوبة ثم ردّه إلى الفم ، فإنه لو ابتلع ما
عليه بطل صومه ( 1 ) إلا مع الاستهلاك على الوجه المذكور ، وكذا
شرح
( 1 ) على الأحوط فان الروايات الناهية عن الاستياك بالسواك الرطب ( 1 )
وان كانت ناصة في الارشاد إلى مانعية ذلك عن الصيام ، الاّ أنها معارضة
بصحيحة الحلبي : " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : أيستاك الصائم بالماء وبالعود
الرطب يجد طعمه ؟ فقال : لا بأس " ( 2 ) الناصة في عدم مانعيته عنه ، فتسقطان من
جهة المعارضة ، فالمرجع هو أصالة البراءة عن المانعية .
ودعوى : انه لا معارضة بينهما على أساس أن الصحيحة بملاك نصها في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك .
( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 3 .