تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الثانية : الروايات التي تنص على صحة صوم يوم الشك إذا كان في الواقع من شهر رمضان وهي روايات كثيرة وقد علل فيها : " بأنه يوم وفق له " ( 1 ) . الثالثة : الروايات التي تنص على عدم جواز صوم يوم الشك بنية انه من شهر رمضان . منها : قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : " انما يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان " ( 2 ) . ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ، قال : " سألته عمن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصر غيره ، أله أن يصوم ؟ فقال : إذا لم يشك فيه فليصم وحده ، وإلاّ يصوم مع الناس إذا صاموا " ( 3 ) . فإنها ظاهرة في النهي عن صوم يوم الشك وحده بعنوان شهر رمضان لا مطلقاً ، ويشهد على ذلك قوله ( عليه السلام ) في ذيل الموثقة ، لأنه قد نهى أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك ( 4 ) . ومنها غيرهما . ثم إن بين المجموعة الأُولى والثانية معارضة بالتباين ، فان مقتضى اطلاق الأُولى أن صوم يوم الشك باطل بدون فرق بين أن يصوم من شعبان أو يصوم من شهر رمضان ، ومقتضى اطلاق الثانية انه صحيح كذلك ، ولكن المجموعة الثالثة بما أنها تفصل بين الصورتين تحكم على المجموعتين وتبين المراد من اطلاق كل منهما ، فتقيد اطلاق المجموعة الأُولى بما إذا صام يوم الشك من شهر رمضان ، واطلاق المجموعة الثانية بما إذا صام يوم الشك من شعبان استحباباً أو وجوباً ، وبذلك ترتفع المعارضة بينهما نهائياً . فالنتيجة : ان من صام يوم الشك من شعبان قضاءً أو ندباً ، فإن كان من شعبان صح كذلك وإن كان من رمضان أجزأ عنه ومن صام عن رمضان بطل على كلا التقديرين .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته الحديث : 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 2 . ( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته الحديث : 4 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 36 | الشيخ محمد إسحاق الفياض