تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
[ 2382 ] مسألة 23 : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية أو كفّ النفس عنها معها ( 1 ) . [ 2383 ] مسألة 24 : لا يجوز العدول من صوم إلى صوم واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين ، وتجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية شعبان ليس من باب العدول بل من جهة أن وقتها موسع لغير العالم به إلى الزوال ( 2 ) .
شرح
وإن أُريد بها الأولوية العقلية ، فيرد عليها أنها تبتني على احراز الملاك والفرض انه لا طريق للعقل إليه . وأما الأولوية الظنية فلا قيمة لها . ثم أن المراد من نية القطع هو أن ينوي قطع التزامه بالامساك عن المفطرات . باعتبار ان حقيقة الصوم عبارة عن ذلك الالتزام النفسي الإلهي وإن لم يقصد تناول المفطر ، والمراد من نية القاطع هو نية تناول المفطر والحركة نحوه ، وبما أن هذه النية تقطع التزامه بالامساك عنها فتكون مبطله وإن لم يتناول المفطر في الخارج . ( 1 ) فيه ان عدم وجوب معرفة ذلك انما هو بملاك عدم ترتب أثر عملي عليها ، لأن الواجب على الصائم هو الالتزام بالامساك عن كل المفطرات اجمالاً بداع وباعث إلهي ، ومن المعلوم انه لا فرق فيه بين أن تكون حقيقة الصوم عبارة عن ترك المفطرات ، أو عبارة عن كف النفس عنها باعتبار ان بالالتزام المذكور كما يتحقق ترك المفطرات كذلك يتحقق كف النفس ، فاذن هذا البحث مجرد بحث علمي ولا أثر عملي له . ( 2 ) الظاهر أن هذا سهو من قلمه الشريف ( قدس سره ) حيث قد صرح في المسألة ( 61 ) أنه جدد النية إذا انكشف الحال في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال ، فان يوم الشك إذا كان من شهر رمضان في الواقع يحسب صومه منه للنص المتقدم بلا فرق فيه بين أن ينكشف الخلاف لدى الصائم أو لا ، وعلى تقدير انكشاف الخلاف لا فرق بين أن يكون قبل الزوال أو بعده ومتى انكشف الخلاف يواصل في صومه ناوياً به صوم شهر رمضان .