الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع في النهار وجب عليه
ثلاث كفارات : إحداها للاعتكاف والثانية لخلف النذر ( 1 ) والثالثة
للإفطار في شهر رمضان ، وإذا جامع امرأته المعتكفة وهو معتكف في
نهار رمضان فالأحوط أربع كفارات ، وإن كان لا يبعد كفاية الثلاث
إحداها لاعتكافه واثنتان للإفطار في شهر رمضان إحداهما عن نفسه
والأُخرى تحملاً عن امرأته ، ولا دليل على تحمل كفارة الاعتكاف
عنها ، ولذا لو أكرهها على الجماع في الليل لم تجب عليه إلا كفارته ولا
يتحمل عنها ، هذا ولو كانت مطاوعة فعلى كل منهما كفارتان إن كان في
النهار وكفارة واحدة إن كان في الليل .
تم كتاب الاعتكاف ويليه كتاب الزكاة
شرح
( 1 ) هذا إذا كان نذره متعلقاً بالأيام المحددة المعينة فعندئذ إذا ترك
الاعتكاف في تلك الأيام فقد تحقق خلف النذر وعليه الكفارة ، وأما إذا لم يكن
نذره محدداً بأمد معين فلا يتحقق الخلف ، بل تجب عليه الإعادة حينئذ عملاً
بالوفاء بالنذر .
نتيجة ما تقدم أُمور . .
الأول : ان الاعتكاف عبادة بنفسه شريطة أن يكون مع الصيام .
الثاني : ان الاعتكاف بما أنه عبادة متقوم بنية التعبد لله وحده ، فلابد أن
تكون النية مقارنة لمبدئه سواء أكان من الليل ، أو من طلوع الفجر .
الثالث : أقله ثلاثة أيام ، أي ثلاثة نهارات تامة تتوسطها ليلتان ، ولا حد
لأقصاه .
الرابع : أن يكون في المسجد شريطة أن تنعقد فيه الجماعة الصحيحة
فعلاً ، ولا يلزم أن يكون في المسجد الجامع .
الخامس : ان خروج المعتكف من المسجد بلا حاجة شرعية أو عرفية
يوجب بطلان اعتكافه ويجعله لغواً ، وقد تقدم تفسير الحاجة الشرعية والعرفية