السابع : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه سواء كان قِنّا أو مدبّراً أو أم
ولد أو مكاتباً لم يتحرر منه شيء ولم يكن اعتكافه اكتساباً ، وأما إذا كان
اكتساباً فلا مانع منه ، كما أنه إذا كان مبعضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه
مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضاً ، وكذا يعتبر إذن المستأجر
بالنسبة إلى أجيره الخاص ، وإذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان
منافياً لحقه ، وإذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً
لإيذائهما ( 5 ) ، وأما مع عدم المنافاة وعدم الايذاء فلا يعتبر إذنهم ، وإن
كان أحوط خصوصاً بالنسبة إلى الزوج والوالد .
شرح
عرفاً وبحاجة إلى قرينة . ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر مع الامكان أن يكون
في أحد المساجد الأربعة أو المسجد الجامع .
( 1 ) في البطلان اشكال بل منع ، بيان ذلك : انه لا شبهة في حرمة إيذائهما ،
بل ايذاء كل مؤمن لأن كل فعل صادر من شخص بغاية الايذاء لغيره فهو محرم ،
وأما إذا كان بغاية أُخرى ولكن قد يترتب عليه ايذاء غيره ، كما إذا فتح محلاً في
السوق بغاية الكسب والتجارة ، ولكن قد يترتب عليه ايذاء غيره من جهة انه
يرى فيه المزاحمة لمهنته وشغله ، الاّ أن هذا الايذاء لا يستند إليه لدى العرف
والعقلاء باعتبار ان قيامه بالعمل المذكور انما هو حق مشروع له ، وليس لأحد أن
يزاحمه فيه ويمنعه منه .
وإن شئت قلت : ان كل من قام بحرفة وشغل للرزق والكسب الحلال ، أو
قام بمهنة كالتدريس أو نحوه ، أو ما شاكل ذلك فقد قام بحقه المشروع شرعاً
وعرفاً وليس لأحد أن يمنعه عن القيام بذلك ، وأما انه قد يتأذى غيره به فهو لا
يرتبط بذلك الشخص بقدر ما يرتبط بنفسه . ومن هنا يظهر حال الولد بالنسبة
إلى الأب والأُم ، فان ما هو واجب عليه المعاشرة بالمعروف وحسن السلوك
معهما ، ولا تجب عليه تلك المعاشرة بالنسبة إلى غيرهما ، وعلى هذا فمن حق