تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
السابع : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه سواء كان قِنّا أو مدبّراً أو أم ولد أو مكاتباً لم يتحرر منه شيء ولم يكن اعتكافه اكتساباً ، وأما إذا كان اكتساباً فلا مانع منه ، كما أنه إذا كان مبعضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضاً ، وكذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص ، وإذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقه ، وإذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما ( 5 ) ، وأما مع عدم المنافاة وعدم الايذاء فلا يعتبر إذنهم ، وإن كان أحوط خصوصاً بالنسبة إلى الزوج والوالد .
شرح
عرفاً وبحاجة إلى قرينة . ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر مع الامكان أن يكون في أحد المساجد الأربعة أو المسجد الجامع . ( 1 ) في البطلان اشكال بل منع ، بيان ذلك : انه لا شبهة في حرمة إيذائهما ، بل ايذاء كل مؤمن لأن كل فعل صادر من شخص بغاية الايذاء لغيره فهو محرم ، وأما إذا كان بغاية أُخرى ولكن قد يترتب عليه ايذاء غيره ، كما إذا فتح محلاً في السوق بغاية الكسب والتجارة ، ولكن قد يترتب عليه ايذاء غيره من جهة انه يرى فيه المزاحمة لمهنته وشغله ، الاّ أن هذا الايذاء لا يستند إليه لدى العرف والعقلاء باعتبار ان قيامه بالعمل المذكور انما هو حق مشروع له ، وليس لأحد أن يزاحمه فيه ويمنعه منه . وإن شئت قلت : ان كل من قام بحرفة وشغل للرزق والكسب الحلال ، أو قام بمهنة كالتدريس أو نحوه ، أو ما شاكل ذلك فقد قام بحقه المشروع شرعاً وعرفاً وليس لأحد أن يمنعه عن القيام بذلك ، وأما انه قد يتأذى غيره به فهو لا يرتبط بذلك الشخص بقدر ما يرتبط بنفسه . ومن هنا يظهر حال الولد بالنسبة إلى الأب والأُم ، فان ما هو واجب عليه المعاشرة بالمعروف وحسن السلوك معهما ، ولا تجب عليه تلك المعاشرة بالنسبة إلى غيرهما ، وعلى هذا فمن حق
تعاليق مبسوطة — صفحة 256 | الشيخ محمد إسحاق الفياض