شرح
وحوائج خاصة .
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : " لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من
المسجد الاّ لحاجة لابد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، ولا يخرج في شيء الاّ
لجنازة أو يعود مريضاً ، ولا يجلس حتى يرجع ، قال : واعتكاف المرأة مثل
ذلك " ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " ليس للمعتكف أن يخرج
من المسجد الاّ أتى الجمعة أو جنازة أو غائط " ( 2 ) .
ثم إن المتفاهم العرفي من تلك النصوص جواز خروج المعتكف من
المسجد لحاجة شرعية أو عرفية سواء أكانت واجبة أم لا ، ولا يفهم العرف في
ضوء مناسبة الحكم والموضوع خصوصية للأمثلة المنصوصة فيها ، فيجوز
الخروج لكل حاجة عرفية أو شرعية وإن لم تكن منصوصة ، كالخروج لمعالجة
مريض أو تجهيز ميت أو دفنه أو كفنه أو غير ذلك . هذا إضافة إلى أنه يكفي في
جواز الخروج لمطلق الحاجة اطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " ولا
يخرج المعتكف من المسجد الاّ في حاجة " ( 3 ) فإنه باطلاقه يعم كل حاجة
واجبة أو مستحبة عرفاً أو شرعاً ، ولا ينافيه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي
المتقدمة : " الاّ لحاجة لابد منها " فان المتفاهم العرفي منه اللابدّية
العرفية الأعم من الواجبة والمستحبة ، ولا سيّما بقرينة تصريح الإمام ( عليه السلام ) في
نفس الصحيحة بجواز الخروج لتشييع جنازة وعيادة مريض ، مع أنهما من
الأُمور المستحبة .
فالنتيجة : ان موارد جواز خروج المعتكف من المسجد تتمثل في
الحالات التالية :
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث : 2 و 6 و 5 .