تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
وحوائج خاصة . منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : " لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الاّ لحاجة لابد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، ولا يخرج في شيء الاّ لجنازة أو يعود مريضاً ، ولا يجلس حتى يرجع ، قال : واعتكاف المرأة مثل ذلك " ( 1 ) . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد الاّ أتى الجمعة أو جنازة أو غائط " ( 2 ) . ثم إن المتفاهم العرفي من تلك النصوص جواز خروج المعتكف من المسجد لحاجة شرعية أو عرفية سواء أكانت واجبة أم لا ، ولا يفهم العرف في ضوء مناسبة الحكم والموضوع خصوصية للأمثلة المنصوصة فيها ، فيجوز الخروج لكل حاجة عرفية أو شرعية وإن لم تكن منصوصة ، كالخروج لمعالجة مريض أو تجهيز ميت أو دفنه أو كفنه أو غير ذلك . هذا إضافة إلى أنه يكفي في جواز الخروج لمطلق الحاجة اطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " ولا يخرج المعتكف من المسجد الاّ في حاجة " ( 3 ) فإنه باطلاقه يعم كل حاجة واجبة أو مستحبة عرفاً أو شرعاً ، ولا ينافيه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي المتقدمة : " الاّ لحاجة لابد منها " فان المتفاهم العرفي منه اللابدّية العرفية الأعم من الواجبة والمستحبة ، ولا سيّما بقرينة تصريح الإمام ( عليه السلام ) في نفس الصحيحة بجواز الخروج لتشييع جنازة وعيادة مريض ، مع أنهما من الأُمور المستحبة . فالنتيجة : ان موارد جواز خروج المعتكف من المسجد تتمثل في الحالات التالية :
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث : 2 و 6 و 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 259 | الشيخ محمد إسحاق الفياض