أيام الاعتكاف ( 1 ) .
الخامس : أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فلو نواه كذلك بطل ،
وأما الأزيد فلا بأس به وإن كان الزائد يوماً أو بعضه أو ليلة أو بعضها ،
ولا حدّ لأكثره . نعم لو اعتكف خمسة أيام وجب السادس بل ذكر
بعضهم أنه كلما زاد يومين وجب الثالث فلو اعتكف ثمانية أيام وجب
اليوم التاسع وهكذا ، وفيه تأمل ( 2 ) ، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب
الحمرة المشرقية ( 3 ) فلا يشترط إدخال الليلة الأُولى ولا الرابعة وإن
جاز ذلك كما عرفت ، ويدخل فيه الليلتان
شرح
( 1 ) في صحة الاعتكاف مع الفاصل بين أيامه كيوم العيد اشكال بل منع ،
لأن الظاهر من روايات الباب هو اعتبار الموالاة بين أيام الاعتكاف ، وعلى
هذا فالاعتكاف في المسألة صحيح في ثلاثة أيام دون الأربعة لعدم الدليل
على الحاق اليوم الخامس بها ، فان الفصل بينه وبينها بيوم العيد مانع عن
الالحاق .
( 2 ) بل الظاهر عدم الوجوب لعدم الدليل ، والتعدي من مورد معتبرة أبي
عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : " من اعتكف ثلاثة أيام فهو في اليوم
الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فان أقام
يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أُخر " ( 1 ) إلى سائر
الموارد بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه لا في نفس المعتبرة ولا من الخارج مع أن
الحكم يكون على خلاف القاعدة ، واحتمال اختصاص ملاكه في مورده
وعدم الطريق إلى احراز عمومه في غيره من الموارد ، فإذا نوى الاعتكاف من
بداية نهار الخميس إلى نهاية نهار الاثنين لا دليل على ضم اليوم السادس وإن
كان أحوط .
( 3 ) لعله أراد من غروبها ذهابها عن قمة الرأس ، وكيف كان فالمراد من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 3 .