تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة يحيى بن العلاء الرازي : " لا يكون اعتكاف الاّ في مسجد جماعة " ( 1 ) فإنه باطلاقه يشمل مسجد المحلة والسوق الذي تنعقد فيه الجماعة . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " لا يصلح العكوف في غيرها يعني في غير مكة الاّ أن يكون في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو في مسجد من مساجد الجماعة " ( 2 ) . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد : " لا اعتكاف الاّ في مسجد جماعة قد صلى فيه امام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة " ( 3 ) فإنه يدل على اعتبار أمرين في صحة الاعتكاف في غير المساجد الأربعة المذكورة . . أحدهما : أن يكون المسجد مما تنعقد به الجماعة . والآخر : أن يكون امامها عادلاً ، فاذن تكون هذه الصحيحة مقيدة لاطلاق الصحيحتين الأوليين . فالنتيجة : انه يسوغ الاعتكاف في كل مسجد وإن كان للقبيلة أو السوق شريطة توفر أمرين فيه . . أحدهما : انعقاد الجماعة فيه . والآخر : أن يكون امامها عادلاً ، والمستثنى من ذلك الحكم هو المساجد الأربعة الآنفة الذكر فحسب . وأما دعوى ان الجماعة في هذه النصوص صفة لنفس المسجد لا للصلاة المنعقدة فيه جماعة فيكون مفادها حينئذ انحصار مشروعية الاعتكاف في المسجد الجامع دون غيره ، فهي وإن كانت محتملة ، الاّ أنها خلاف الظاهر منها
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 6 و 3 و 8 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 255 | الشيخ محمد إسحاق الفياض