شرح
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة يحيى بن العلاء الرازي : " لا يكون اعتكاف الاّ
في مسجد جماعة " ( 1 ) فإنه باطلاقه يشمل مسجد المحلة والسوق الذي تنعقد
فيه الجماعة .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " لا يصلح العكوف في
غيرها يعني في غير مكة الاّ أن يكون في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو في مسجد
من مساجد الجماعة " ( 2 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد : " لا اعتكاف الاّ في مسجد
جماعة قد صلى فيه امام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في
مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة " ( 3 ) فإنه يدل على
اعتبار أمرين في صحة الاعتكاف في غير المساجد الأربعة
المذكورة . .
أحدهما : أن يكون المسجد مما تنعقد به الجماعة .
والآخر : أن يكون امامها عادلاً ، فاذن تكون هذه الصحيحة مقيدة لاطلاق
الصحيحتين الأوليين .
فالنتيجة : انه يسوغ الاعتكاف في كل مسجد وإن كان للقبيلة أو السوق
شريطة توفر أمرين فيه . .
أحدهما : انعقاد الجماعة فيه .
والآخر : أن يكون امامها عادلاً ، والمستثنى من ذلك الحكم هو المساجد
الأربعة الآنفة الذكر فحسب .
وأما دعوى ان الجماعة في هذه النصوص صفة لنفس المسجد لا للصلاة
المنعقدة فيه جماعة فيكون مفادها حينئذ انحصار مشروعية الاعتكاف في
المسجد الجامع دون غيره ، فهي وإن كانت محتملة ، الاّ أنها خلاف الظاهر منها
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 6 و 3 و 8 .