المتوسطتان ، وفي كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال ( 1 ) .
السادس : أن يكون في المسجد الجامع ، فلا يكفي في غير
المسجد ولا في مسجد القبيلة والسوق ( 2 ) ، ولو تعدد الجامع تخير
بينها ، ولكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة : مسجد
الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومسجد الكوفة ومسجد البصرة .
شرح
اليوم هو يوم الصوم من طلوع الفجر إلى المغرب الشرعيّ .
( 1 ) الأظهر عدم الكفاية لظهور الروايات التي تحدد الاعتكاف بثلاثة أيام
في ثلاثة نهارات تامة تتوسطها ليلتان ، لأن اليوم ظاهر في النهار التام ، وإرادة
التلفيق بحاجة إلى قرينة ولا قرينة فيها على إرادة الأعم ، ولا من الخارج ، وإليكم
نص بعض تلك الروايات :
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير : " لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة
أيام " ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : " إذا اعتكف يوماً ولم يكن
اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس
له أن يفسخ حتى تمضى ثلاثة أيام " ( 2 ) .
ومنها : غيرهما ، فان المتفاهم العرفي من هذه النصوص هو أن أدنى
الاعتكاف ثلاثة نهارات تامة دون الأعم منها ومن الملفقة .
فالنتيجة : ان أقله ثلاثة نهارات وتتوسطها ليلتان ، ويجوز أن يكون أكثر
من ذلك كما مر .
( 2 ) في عدم الكفاية اشكال ، ولا يبعد الكفاية شريطة أن يكون
مما تنعقد فيه الجماعة الصحيحة فعلاً ، وتدل على ذلك مجموعة من
الروايات :
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 2 و 1 .