إلا إذا كان على وجه التقييد لا الاشتباه في التطبيق ( 1 ) .
الرابع : الصوم فلا يصح بدونه ، وعلى هذا فلا يصح وقوعه من
المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها ، ولا من الحائض
والنفساء
ولا في العيدين ، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح وإن كان
غافلاً حين الدخول ، نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو
الخامس منه العيد فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح ، وإن
كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحته فيكون العيد فاصلاً بين
شرح
النية مع بداية الاعتكاف .
الثانية : انه إذا كان واثقاً ومتأكداً بالانتباه عند طلوع الفجر إذا نام ، فينوي
عند الانتباه لدى الفجر لكي تقترن النية مع بداية اليوم .
( 1 ) تقدم انه لا يعقل التقييد بمعنى التضييق في المقام ، فان الاتيان
بالمندوب بقصد وجوبه اشتباهاً وخطأً لا يوجب تقييده بحصة أُخرى خارجة
عن حصة المندوب لكي لا يصح ، ضرورة أن ما أتى به فرد خارجي غير قابل
للتقييد ، غاية الأمر ان المكلف تخيل وجوب ذلك الفرد وأتى به بداعي وجوبه
ثم بان أنه ليس بواجب ، فاذن لا يتصور هنا الاّ التخلف في الداعي والاشتباه في
التطبيق لفرض أنه أتى به لله تعالى وبأمل التقرب به ، وهو قد تحقق باعتبار انه
بنفسه قابل للإضافة والتقرب ، والمحقق لذلك هنا هو قصد امتثال أمره ، ولكنه
تخيل أن أمره وجوبي وفي الواقع استحبابي ، وهذا التخيل لا يضر حيث إنه
قصد امتثال أمره بل يصح وإن لم يكن لهذا القصد واقع موضوعي ، لأن المعيار
في الصحة انما هو بتحقق الإضافة وهي تتحقق بقصد امتثال الأمر الخيالي الذي
لا واقع له شريطة أن يكون العمل قابلاً للإضافة ، ومن هنا لو بنى مؤكداً وجزماً
انه لولا وجوبه لم يأت به وإنما أتى به من أجل وجوبه ليس الاّ فأيضاً لا يضر
بصحته باعتبار انه أتاه بنية القربة .