السكران وغيره من فاقدي العقل .
الثالث : نية القربة كما في غيره من العبادات ، والتعيين إذا تعدد
ولو إجمالاً ( 1 ) ، ولا يعتبر فيه قصد الوجه كما في غيره من العبادات ،
وإن أراد أن ينوي الوجه ففي الواجب منه ينوي الوجوب وفي
المندوب الندب ، ولا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء
منه واجباً لأنه من أحكامه ، فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع
فيها ، ولكن الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه بل تجديد نية
الوجوب في اليوم الثالث ، ووقت النية
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان قصد التعيين انما يعتبر فيما إذا توقف
عليه انطباق المأمور به على الفرد المأتي به في الخارج ، كما إذا صلى ركعتين
بعد الفجر ، فإنه ان قصد اسمها الخاص المميز لها شرعاً كصلاة الصبح انطبقت
الصلاة المأمور بها عليها وصحت وإن لم يقصد اسمها الخاص لم تنطبق عليها
ولا نافلتها وفسدت ، وأما إذا لم يتوقف الانطباق على قصد التعيين ولو اجمالاً
كما إذا كان في ذمته قضاء يومين من صلاة الصبح - مثلاً - أو قضاء يومين من
صوم شهر رمضان فلا حاجة إلى قصد التعيين ، بل يكفي الاتيان بصلاتين باسم
صلاة الفجر بنية القضاء ، ولا يلزم التعيين بعنوان الأول فالأول ، وكذلك يكفي
صوم يومين بنية القضاء من شهر رمضان بلا حاجة إلى قصد عنوان آخر ، باعتبار
ان الواجب انما هو قصد صلاة الصبح قضاءاً ، وأما أنها قضاء عن اليوم الفلاني ،
فهو غير واجب ، كما أن الواجب هو أن يقصد قضاء صوم شهر رمضان ، وأما انه
عوض وبدل عن صوم اليوم الفلاني فهو غير معتبر .
وأما في المقام ، فإذا كان إعتكافان على ذمة شخص ، فإن كان كلاهما
بسبب النذر ، فلا يجب التمييز ، إذ يكفي الاتيان بهما بنية القربة بعنوان الوفاء
بالنذر ولا يعتبر قصد عنوان المنذور الأول في اليوم الأول والثاني في اليوم
الثاني . وإن كان كلاهما بسبب الاستنابة ، فان كانت من شخص واحد فلا يجب