تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
السكران وغيره من فاقدي العقل . الثالث : نية القربة كما في غيره من العبادات ، والتعيين إذا تعدد ولو إجمالاً ( 1 ) ، ولا يعتبر فيه قصد الوجه كما في غيره من العبادات ، وإن أراد أن ينوي الوجه ففي الواجب منه ينوي الوجوب وفي المندوب الندب ، ولا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء منه واجباً لأنه من أحكامه ، فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها ، ولكن الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه بل تجديد نية الوجوب في اليوم الثالث ، ووقت النية
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان قصد التعيين انما يعتبر فيما إذا توقف عليه انطباق المأمور به على الفرد المأتي به في الخارج ، كما إذا صلى ركعتين بعد الفجر ، فإنه ان قصد اسمها الخاص المميز لها شرعاً كصلاة الصبح انطبقت الصلاة المأمور بها عليها وصحت وإن لم يقصد اسمها الخاص لم تنطبق عليها ولا نافلتها وفسدت ، وأما إذا لم يتوقف الانطباق على قصد التعيين ولو اجمالاً كما إذا كان في ذمته قضاء يومين من صلاة الصبح - مثلاً - أو قضاء يومين من صوم شهر رمضان فلا حاجة إلى قصد التعيين ، بل يكفي الاتيان بصلاتين باسم صلاة الفجر بنية القضاء ، ولا يلزم التعيين بعنوان الأول فالأول ، وكذلك يكفي صوم يومين بنية القضاء من شهر رمضان بلا حاجة إلى قصد عنوان آخر ، باعتبار ان الواجب انما هو قصد صلاة الصبح قضاءاً ، وأما أنها قضاء عن اليوم الفلاني ، فهو غير واجب ، كما أن الواجب هو أن يقصد قضاء صوم شهر رمضان ، وأما انه عوض وبدل عن صوم اليوم الفلاني فهو غير معتبر . وأما في المقام ، فإذا كان إعتكافان على ذمة شخص ، فإن كان كلاهما بسبب النذر ، فلا يجب التمييز ، إذ يكفي الاتيان بهما بنية القربة بعنوان الوفاء بالنذر ولا يعتبر قصد عنوان المنذور الأول في اليوم الأول والثاني في اليوم الثاني . وإن كان كلاهما بسبب الاستنابة ، فان كانت من شخص واحد فلا يجب