تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
من رجب ، وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة ، أو على ذي الحجة مع يوم من المحرم لنقصان الشهرين بالعيدين ، نعم لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتفق فلا بأس على الأصح ، وإن كان الأحوط عدم الإجزاء ( 1 ) ، ويستثنى ( 2 ) مما ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع إذا شرع فيه يوم التروية ، فإنه يصح وإن تخلل بينها العيد فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل أو بعد أيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، وأما لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصح ووجب
شرح
ستّين مسكيناً قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ، فقال : يصومه فإنه حق لزمه " ( 1 ) . ومثلها صحيحته الأُخرى . ( 1 ) بل الإجزاء هو الأقوى إذا كان غافلاً عن عدم سلامته أو ناسياً له ، حيث إنه مشمول لقوله ( عليه السلام ) : " هذا مما غلب الله تعالى عليه " ( 2 ) وأما إذا كان شاكاً فيه فعدم الاجزاء هو الأقوى باعتبار انه غير مشمول له . ( 2 ) في استثنائه اشكال بل منع ، لأن مقتضى صحيحة يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعاً وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يصوم يوماً آخر بعد أيام التشريق " ( 3 ) وإن كان جواز ترك التتابع وعدم وجوبه ، الاّ ان موردها خاص ، وتدل على عدم اشتراط التتابع في صحة صيام الأيام الثلاثة في ذلك المورد الخاص لا مطلقاً ، وفي هذا المورد معارضة بصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 12 . ( 3 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 232 | الشيخ محمد إسحاق الفياض