من رجب ، وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة ، أو
على ذي الحجة مع يوم من المحرم لنقصان الشهرين بالعيدين ، نعم لو
لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتفق فلا بأس على الأصح ، وإن
كان الأحوط عدم الإجزاء ( 1 ) ، ويستثنى ( 2 ) مما ذكرنا من عدم الجواز
مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع إذا شرع فيه يوم
التروية ، فإنه يصح وإن تخلل بينها العيد فيأتي بالثالث بعد العيد
بلا فصل أو بعد أيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، وأما لو شرع فيه
يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصح ووجب
شرح
ستّين مسكيناً قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ، فقال : يصومه فإنه
حق لزمه " ( 1 ) .
ومثلها صحيحته الأُخرى .
( 1 ) بل الإجزاء هو الأقوى إذا كان غافلاً عن عدم سلامته أو ناسياً له ،
حيث إنه مشمول لقوله ( عليه السلام ) : " هذا مما غلب الله تعالى عليه " ( 2 ) وأما إذا كان شاكاً
فيه فعدم الاجزاء هو الأقوى باعتبار انه غير مشمول له .
( 2 ) في استثنائه اشكال بل منع ، لأن مقتضى صحيحة يحيى الأزرق عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعاً وليس له
هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يصوم يوماً آخر بعد أيام التشريق " ( 3 )
وإن كان جواز ترك التتابع وعدم وجوبه ، الاّ ان موردها خاص ، وتدل على عدم
اشتراط التتابع في صحة صيام الأيام الثلاثة في ذلك المورد الخاص لا مطلقاً ،
وفي هذا المورد معارضة بصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 12 .
( 3 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 .