تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الأحوط ( 1 ) في صيام سائر الكفارات ، وإن كان في وجوبه فيها تأمل وإشكال .
شرح
الشهرين المتتابعين ، أما في كفارة شهر رمضان فقد تقدم في المسألة ( 19 ) من ( فصل المفطرات المذكورة . . . ) انه لا دليل على وجوبه عند العجز عن الخصال الثلاث ، بل الوظيفة في هذه الحالة التصدق بما يطيق لا الصيام المذكور وهو صيام ثمانية عشر يوماً ، وعلى تقدير وجوبه فهو بدل عن الجامع لدى العجز عن الجميع لا عن خصوص صيام الشهرين المتتابعين ، بل مقتضى صحيحة عبد الله بن سنان الآتية هو انه بدل عن الاطعام دون الصيام . وأما في كفارة الصيد فهو وإن كان ثابتاً ، الاّ أنه بدل عن الاطعام لا عن الصيام ، وقد نص على ذلك في صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ، قال : فليصم ثمانية عشر يوماً عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام " ( 1 ) . ( 1 ) لا بأس بتركه وإن كانت رعايته أولى وأجدر ، فان اعتبار التتابع بحاجة إلى قرينة وإن كانت تلك القرينة مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، والاّ فنفس كلمة ثلاثة أيام ، أو سبعة أيام ، أو عشرة أيام ، أو ثمانية عشر يوماً ، وهكذا لا تدل على التوالي والتتابع ما لم تكن هناك قرينة من الداخل أو الخارج ، وعلى هذا فإن كان هناك نص على اعتباره كما في كفارة صوم شهر رمضان فهو ، والاّ فمقتضى القاعدة عدم اعتباره الاّ إذا كانت هناك خصوصية خارجية أو داخلية تؤكد على اعتباره ، كما في أدنى الحيض وأكثره وعشرة أيام الإقامة ونحو ذلك ، وبما انه ليس في روايات سائر الكفارات ما يصلح أن يكون قرينة على اعتباره في صيامها فمقتضى اطلاقها عدم اعتباره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .