الأحوط ( 1 ) في صيام سائر الكفارات ، وإن كان في وجوبه فيها تأمل
وإشكال .
شرح
الشهرين المتتابعين ، أما في كفارة شهر رمضان فقد تقدم في المسألة ( 19 ) من
( فصل المفطرات المذكورة . . . ) انه لا دليل على وجوبه عند العجز عن الخصال
الثلاث ، بل الوظيفة في هذه الحالة التصدق بما يطيق لا الصيام المذكور وهو
صيام ثمانية عشر يوماً ، وعلى تقدير وجوبه فهو بدل عن الجامع لدى العجز عن
الجميع لا عن خصوص صيام الشهرين المتتابعين ، بل مقتضى صحيحة عبد الله
بن سنان الآتية هو انه بدل عن الاطعام دون الصيام .
وأما في كفارة الصيد فهو وإن كان ثابتاً ، الاّ أنه بدل عن الاطعام لا عن
الصيام ، وقد نص على ذلك في صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم
يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ، قال : فليصم ثمانية عشر يوماً عن كل
عشرة مساكين ثلاثة أيام " ( 1 ) .
( 1 ) لا بأس بتركه وإن كانت رعايته أولى وأجدر ، فان اعتبار التتابع بحاجة
إلى قرينة وإن كانت تلك القرينة مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، والاّ
فنفس كلمة ثلاثة أيام ، أو سبعة أيام ، أو عشرة أيام ، أو ثمانية عشر يوماً ، وهكذا
لا تدل على التوالي والتتابع ما لم تكن هناك قرينة من الداخل أو الخارج ، وعلى
هذا فإن كان هناك نص على اعتباره كما في كفارة صوم شهر رمضان فهو ، والاّ
فمقتضى القاعدة عدم اعتباره الاّ إذا كانت هناك خصوصية خارجية أو داخلية
تؤكد على اعتباره ، كما في أدنى الحيض وأكثره وعشرة أيام الإقامة ونحو ذلك ،
وبما انه ليس في روايات سائر الكفارات ما يصلح أن يكون قرينة على اعتباره
في صيامها فمقتضى اطلاقها عدم اعتباره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .