فالأحوط ( 1 ) في قضائه التتابع أيضاً .
[ 2552 ] مسألة 4 : من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن
يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم له بتخلل العيد ( 2 ) أو تخلل يوم يجب
فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان ، فمن وجب عليه شهران
متتابعان لا يجوز له أن يبتدئ بشعبان بل يجب أن يصوم قبله يوماً أو أزيد
شرح
( 1 ) لا بأس بتركه وإن كانت رعايته أولى وأجدر ، والنكتة فيه ان الأمر
بالقضاء إن كان بصيغة ما ورد في النبوي من قوله : " من فاتته فريضة فليقضها كما
فاتته " فأمكن أن يقال : ان الفائت من الفريضة بأية كيفية كانت يجب أن يقضيه
كذلك ، فإن كان متتابعاً لزم قضاؤه كذلك ، والاّ فلا ، وبما ان الصوم الفائت في
المسألة متتابع فيجب أن يقضيه كذلك ، الاّ انه بهذه الصيغة بما انه نبوي فلا
يثبت .
وأما ما ورد في صحيحة زرارة من قوله ( عليه السلام ) : " يقضى ما فاته كما فاته " ( 1 )
فبما أن مورده الصلاة فيكون ناظراً إلى اعتبار المماثلة بين الفائت وما يقضيه في
الكم يعني في القصر والتمام وإن كان بصيغة " يصوم يوماً بدل يوم " ( 2 ) فإنه أيضاً
لا يدل على ذلك ، لأن الظاهر منه عرفاً اعتبار المماثلة بينهما في العدد فحسب
دون غيره ، وحيث إن الأمر بالقضاء في المقام قد ورد بهذه الصيغة فلا تدل على أن
المقضىّ لابد أن يكون مثل الفائت حتى في اعتبار التتابع والتوالي .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان القتل إذا كان في الأشهر الحرم وجب
على القاتل أن يصوم شهرين متتابعين من الأشهر الحرم حتى يوم العيد ، وتنص
عليه صحيحة زرارة قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل قتل رجلاً في الحرم ، قال :
عليه دية وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .