[ 2550 ] مسألة 2 : إذا نذر صوم شهر أو أقل أو أزيد لم يجب التتابع إلا مع
الانصراف أو اشتراط التتابع فيه ( 1 ) .
[ 2551 ] مسألة 3 : إذا فاته النذر المعين أو المشروط فيه التتابع
شرح
( 1 ) فيه انه لا أثر لانصراف اللفظ إلى التتابع ، لأن النذر تابع لقصد الناذر ،
فإنه ان كان قاصداً التتابع وجب والاّ فلا ، سواء أكان اللفظ منصرفاً إليه أم لا .
نعم ، ورد في رواية الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل جعل عليه
صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوماً ثم عرض له أمر ، فقال : إن كان صام
خمسة عشر يوماً فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوماً لم
يجزه حتى يصوم شهراً تاماً " ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن دلت على اعتبار التتابع في الصيام المنذور الاّ انه لابد
من حملها على ما إذا كان الناذر قاصداً له ، والاّ فلا يحتمل وجوبه ، لأن الناذر إذا
نذر صوم شهر - مثلاً - فلا يخلو من أن يكون قاصداً التتابع فيه ، أو لا ، وعلى
الثاني فمرة يكون غافلاً عن هذه الخصوصية وانما قصد طبيعي صوم شهر
كامل ، وأُخرى يكون قاصداً الاطلاق وعدم اشتراط التتابع ، فعلى الأول يجب
التتابع ، وعلى الثاني لا يجب بكلا شقيه بلحاظ انه غير مقصود ولو بسبب الغفلة
عنه .
نعم ، لو قصد الناذر معنى اللفظ على ما هو المتفاهم لدى العرف ولو
انصرافاً على نحو الاجمال فهو المتبع باعتبار انه المقصود ولا ينافي ذلك تبعية
النذر لقصد الناذر كماً وكيفاً . ثم إن الحكم في مورد الرواية بما انه على خلاف
القاعدة فلابد من الاقتصار على موردها فيما إذا كان المانع عن استمرار الصيام
عارضاً عليه بغير اختياره لأنه القدر المتيقن منها ، هذا كله على تقدير صحة
الرواية ، والظاهر أن الرواية ضعيفة سنداً بموسى بن بكر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .