فصل
في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال للصوم والإفطار
وهي أُمور . .
الأول : رؤية المكلف نفسه .
الثاني : التواتر .
الثالث : الشياع المفيد للعلم ( 1 ) ، وفي حكمه كل ما يفيد العلم ولو
بمعاونة القرائن ، فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه
العمل به وإن لم يوافقه أحد ، بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته .
الرابع : مضي ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال
رمضان ، فإنه يجب الصوم معه في الأول والإفطار في الثاني .
الخامس : البينة الشرعية ، وهي خبر عدلين سواء شهدا عند الحاكم
وقبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو شهدا وردّ شهادتهما ، فكل من شهد
شرح
( 1 ) بل الاطمئنان ، فإنه إذا كثر عدد الشهود فمرة يستند العلم إلى نفس
الكثرة بما هي كثرة ، إذ لا يحتمل على ضوء مبدأ الاستقراء خطأ الجميع ، على
أساس ان التصادف لا يمكن أن يكون دائمياً ، فمن أجل ذلك يمتنع اجتماع
عدد كبير من الناس على الكذب في موضوع واحد ، فإنه كلما زاد عدد الشهود
ينمو احتمال المطابقة وبالمقابل يضعف احتمال الخطأ بنفس هذه الدرجة ، فإذا
وصل تجمعّ القيم الاحتمالية الكبيرة حول محور واحد إلى درجة اليقين أدّى
إلى افناء قيمة احتمال المضاد للمطلوب .