تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مدان ، والأفضل كونهما من حنطة ، والأقوى ( 1 ) وجوب القضاء عليهما لو تمكنا بعد ذلك . الثالث : من به داء العطش ، فإنه يفطر سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر أو كان في مشقة ، ويجب ( 2 ) عليه التصدق بمد ، والأحوط مدان ، من غير فرق بين ما إذا كان مرجو الزوال أم لا ، والأحوط بل الأقوى ( 3 )
شرح
بغير العاجز عن الصيام ، وأما العاجز فلا دليل على وجوب الفدية عليه . ( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، أما على القول بوجوب الفدية عليهما تعييناً وعدم مشروعية الصوم لهما فلا مقتضى للقضاء ، لفرض ان الصوم غير مشروع لهما لكي يصدق على تركه عنوان الفوت ، هذا إضافة إلى أن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : " ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ولا قضاء عليهما " ( 1 ) نص في نفي القضاء . وأما على القول بالتخيير بين الصوم والفدية ، فبما ان الواجب هو الجامع بينهما وهو عنوان أحدهما ، والفرض أنهما قد أتيا بالجامع في ضمن أحد فرديه وهو الفدية فلا مقتضي للقضاء أيضاً . ( 2 ) في الوجوب اشكال بل منع ، لعدم الدليل عليه ، بل مقتضى صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) المتقدمة الواردة في تفسير الآية الشريفة وبيان المراد منها وجوبه على المتمكن ممن أصيب بمرض الشيخوخة أو العطاش دون العاجز . ( 3 ) في القوة اشكال بل منع ، حيث إنه لا مقتضي لوجوب القضاء ، فان ذا العطاش اما مأمور بالفدية خاصة دون الصوم أو بالجامع بينهما ، فيكون حاله حال من أصيب بمرض الشيخوخة فيدخل في قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) ( 3 ) كما هو مقتضى صحيحة
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 1 و 3 . ( 3 ) البقرة / 184 .