في صورة التعذر أيضاً التكفير ( 1 ) بدل كل يوم بمد من طعام ، والأحوط
شرح
فدية طعام مسكين ) ( 1 ) بضميمة
ذيلها وهي قوله عز وجل : ( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ) ( 2 ) هو
ان هؤلاء مخيرون بين الصيام إذا شاؤوا والافطار واعطاء الفدية بدلاً عنه ، وهذا
المعنى هو الظاهر من سياق هذه الآية .
ودعوى : ان قوله تعالى : ( وأن تصوموا خير لكم ) ( 3 ) من متممات
الخطاب السابق في صدر الآية وبيان ان الفائدة من الصوم ترجع إلى الصائمين ،
لا من متممات قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه ) ( 4 ) والا لكان مقتضى
السياق الاتيان بصيغة الغيبة لا بصيغة الخطاب .
مدفوعة : بأن حمله على بيان ان فائدة الصيام تعود إلى المكلفين
الصائمين لا إليه سبحانه وتعالى من البعد بمكان ، لأن كل من آمن بالله وحده
وبرسوله يعلم أن فائدة التكاليف ترجع إليه سواء أكانت فائدة دينية أم كانت
دنيوية ، فاذن صيغة هذا الخطاب لا تنسجم مع صيغة الخطاب السابق في صدر
الآية ، فان هذه تتكفل حكماً ترخيصياً وتلك تتكفل حكماً الزامياً ، ومن هنا
تناسب هذه الصيغة قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه ) ( 5 ) وأما العدول من
الغيبة إلى الخطاب فلعل نكتته بيان أن الصوم أهم من الفدية .
( 1 ) في وجوب التكفير اشكال بل منع ، فان الآية الشريفة لا تدل على
وجوب التعويض عن ترك الصيام بالفدية في هذه الصورة باعتبار أنها غير
مشمولة للآية .
وأما الروايات فلا تشمل تلك الصورة .
منها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : " سألته عن رجل كبير ضعف عن
صوم شهر رمضان ، قال : يتصدق كل يوم بما يجزئ من طعام مسكين " ( 6 ) فإنها
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) البقرة / 184 .
( 6 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 5 .