فصل
في الزمان الذي يصح فيه الصوم
وهو النهار من غير العيدين ، ومبدأه طلوع الفجر الثاني ووقت
الإفطار ذهاب الحمرة من المشرق ( 1 ) ، ويجب الإمساك من باب المقدمة
في جزء من الليل في كل من الطرفين ليحصل العلم بإمساك تمام النهار ،
ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلى العشاءين لتكتب صلاته صلاة
الصائم ، إلا أن يكون هناك من ينتظره للإفطار أو تنازعه نفسه على وجه
يسلبه الخضوع والإقبال ولو كان لأجل القهوة والتُتُن والترياك فإن الأفضل
حينئذ الإفطار ثم الصلاة مع المحافظة على وقت الفضيلة بقدر الإمكان .
[ 2501 ] مسألة 1 : لا يشرع الصوم في الليل ، ولا صوم مجموع الليل
والنهار ، بل ولا إدخال جزء من الليل فيه إلا بقصد المقدمية .
شرح
( 1 ) تقدم في بحث الأوقات ان الأظهر انتهاء الوقت باستتار القرص ،
وتنص عليه الروايات الكثيرة التامة من ناحية السند والدلالة ، وقد اختاره جماعة
من الأصحاب منهم المحقق في الشرائع ، بل نسب هذا القول إلى المشهور ، وأما
تحديد الوقت بذهاب الحمرة من المشرق ان أُريد به ذهابها من دائرة الأُفق ، فهو
ملازم لاستتار القرص ، لأن مقتضى كروية الأرض ثبوت الملازمة بين استتاره
في طرف المغرب وارتفاع الحمرة من دائرة الأُفق في طرف المشرق فاذن ليس
هذا قولاً آخر في مقابل القول باستتار القرص .
وان أُريد به ذهابها من قمة الرأس ، فلا دليل عليه ولا هو مشهور بين
الأصحاب ، ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .