الواحد وعدم حجيته ( 1 ) ، إلا أن الاحتياط في الغروب إلزامي وفي الطلوع
استحبابي نظراً للاستصحاب .
التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل
الجوف فإنه يقضي ولا كفارة عليه ، وكذا لو أدخله عبثاً فسبقه ، وأما لو نسي
فابتلعه فلا قضاء عليه أيضاً وإن كان أحوط ، ولا يلحق بالماء غيره على
الأقوى وإن كان عبثاً ، كما لا يلحق بالإدخال في الفم الإدخال في الأنف
للاستنشاق أو غيره ، وإن كان أحوط في الأمرين .
[ 2498 ] مسألة 3 : لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه
القضاء سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة على الأقوى ( 2 ) ، بل لمطلق
الطهارة وإن كانت لغيرها من الغايات من غير فرق بين الوضوء والغسل ،
شرح
ثبوت الطلوع .
( 1 ) بل لا إشكال في حجيته ، بل حجية قول الثقة الواحد كما مر . وعليه
فإذا أخبر ثقة بطلوع الفجر أو الغروب ثبت ، ولا مجال حينئذ للاستصحاب ،
نعم ، لو لم يكن أخبار الثقة بالطلوع أو الغروب حجة لكان مقتضى الاستصحاب
في الأول جواز الأكل والشرب ، وفي الثاني عدم جوازهما .
( 2 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر وجوب القضاء إذا تمضمض وأدار
الماء في فمه عند الوضوء لصلاة نافلة فسبق الماء ودخل في جوفه قسراً وبدون
قصد منه ، نعم إذا كان ذلك قد حدث في الوضوء لصلاة فريضة لم يجب
القضاء . وتنص على ذلك صحيحة حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الصائم
يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ؟ فقال : ان كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس
عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء " ( 1 ) . وتقيد هذه الصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 1 .