ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة أيضاً وإن لم
يتبين له ذلك بعد ذلك ، ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على
الأحوط ( 1 ) .
[ 2497 ] مسألة 2 : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع
الفجر ولم يشهد به البينة ، ولا يجوز له ذلك إذا شك في الغروب ، عملاً
بالاستصحاب في الطرفين ، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب
فالأحوط ترك المفطر عملاً بالاحتياط للإشكال في حجية خبر العدل
شرح
المقيد ، وعلى الثاني فهو مردد بين زمانين نعلم بعدم انتهاء الأكل في أحدهما
وانتهائه في الآخر ، فليس هنا شك في بقاء الحادث في زمان حتى يجري
الاستصحاب ، بل المستصحب مردد بين مقطوع البقاء ومقطوع الانتهاء ، فلا
يمكن اجراء الاستصحاب فيه من جهة محذور الاستصحاب في الفرد المردد .
نعم ، إذا أكل أو شرب من دون الفحص مباشرة ثم تبين ان الفجر كان
طالعاً حين أكل أو شرب فعليه القضاء كما تقدم .
( 1 ) بل على الأقوى حتى فيما إذا كان ثقة واحد ، إذ لا فرق في حجية
أخبار الثقة بين الشبهات الحكمية والموضوعية ، لأن عمدة الدليل على حجيتها
سيرة العقلاء ، ولا فرق فيها بين أن تكون في الموضوعات أو الأحكام ، ولم
يثبت ردع عن العمل بها في الموضوعات ، وتؤكد السيرة في المقام صحيحتا
العيص ( 1 ) والحلبي ( 2 ) ، أما الأُولى فلأنها تنص على حجية قول من أخبر بطلوع
الفجر باعتبار ان الإمام ( عليه السلام ) قد حكم فيها على من لم يعمل بقوله وأكل باتمام
صوم اليوم ووجوب القضاء ، فإنه يدل على أن الأخبار بطلوع الفجر حجة
شريطة أن يكون المخبر ثقة . وأما الثانية فلأنها تنص على حجية أذان بلال في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 1 .