تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فصل في شرائط صحة الصوم وهي أُمور : الأول : الإسلام والإيمان ( 1 ) ، فلا يصح من غير المؤمن ولو في جزء من النهار ، فلو أسلم الكافر في أثناء النهار ولو قبل الزوال لم يصح صومه ، وكذا لو ارتد ثم عاد إلى الإسلام بالتوبة وإن كان الصوم معيناً وجدّد النية قبل الزوال على الأقوى . الثاني : العقل ، فلا يصح من المجنون ولو أدواراً وإن كان جنونه في جزء من النهار ولا من السكران ولا من المغمى عليه ولو في بعض النهار
شرح
( 1 ) في شرطية الاسلام اشكال ولا يبعد العدم بناءً على القول بتكليف الكفار بالفروع كما هو الأظهر صناعة . والوجه فيه : ان ما استدل به من الوجوه على اعتبار الاسلام في صحة العبادة لا يتم شيء منها وهي ما يلي : الأول : دعوى الاجماع على عدم صحة الصوم من الكافر . والجواب : ان الاجماع الكاشف عن ثبوت هذا الشرط في الشريعة المقدسة ووصلوه إلينا يداً بيد ممنوع ، فان ثبوت اجماع كذلك منوط بتوفر أمرين . . أحدهما : تحقق هذا الاجماع بين القدماء من الأصحاب الذين يكون عصرهم في نهاية المطاف متصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) . والآخر : أن لا يكون في المسألة ما يصلح كونه مدركاً لها . ولكن كلا الأمرين غير متوفر :