فصل
في شرائط صحة الصوم
وهي أُمور :
الأول : الإسلام والإيمان ( 1 ) ، فلا يصح من غير المؤمن ولو في جزء
من النهار ، فلو أسلم الكافر في أثناء النهار ولو قبل الزوال لم يصح صومه ،
وكذا لو ارتد ثم عاد إلى الإسلام بالتوبة وإن كان الصوم معيناً وجدّد النية
قبل الزوال على الأقوى .
الثاني : العقل ، فلا يصح من المجنون ولو أدواراً وإن كان جنونه في
جزء من النهار ولا من السكران ولا من المغمى عليه ولو في بعض النهار
شرح
( 1 ) في شرطية الاسلام اشكال ولا يبعد العدم بناءً على القول بتكليف
الكفار بالفروع كما هو الأظهر صناعة .
والوجه فيه : ان ما استدل به من الوجوه على اعتبار الاسلام في صحة
العبادة لا يتم شيء منها وهي ما يلي :
الأول : دعوى الاجماع على عدم صحة الصوم من الكافر .
والجواب : ان الاجماع الكاشف عن ثبوت هذا الشرط في الشريعة
المقدسة ووصلوه إلينا يداً بيد ممنوع ، فان ثبوت اجماع كذلك منوط بتوفر
أمرين . .
أحدهما : تحقق هذا الاجماع بين القدماء من الأصحاب الذين يكون
عصرهم في نهاية المطاف متصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) .
والآخر : أن لا يكون في المسألة ما يصلح كونه مدركاً لها .
ولكن كلا الأمرين غير متوفر :