شرح
متقومة بها .
الثاني : الخلوص في النية ، بمعنى عدم الرياء فيها .
الثالث : أن ينوي الاسم الخاص للعبادة التي يريد أن يأتي بها المميّز لها
شرعاً إذا كان لها اسم كذلك ، كصلاة الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء
وصلاة الآيات والعيد والاستسقاء والجمعة وصلاة جعفر والنوافل الخاصة
للفرائض وصلاة الليل وصلاة الاستئجار والصلاة المنذورة وهكذا . والجامع ان
كل صلاة لها اسم خاص وعنوان مخصوص ولو ثانياً وبالعرض يقصد المصلي
ذلك الاسم الخاص والعنوان المخصوص حينما يريد أن يصليها المميز لها
شرعاً .
نعم ، إذا ثبت استحباب صلاة ركعتين استحباباً عاماً بلا اسم وعنوان
خاص كفى أن يصلي ركعتين بنية القربة بلا تعيين .
وأما الصوم فما كان له اسم خاص كصوم القضاء والكفارة وصوم
الاستئجار والنذر واليمين وصوم أول الشهر وصوم يوم الغدير وصوم التعويض
وصوم أيام البيض وصوم شهر رجب وشعبان وهكذا . والجامع ان كل صوم كان
له عنوان خاص واسم مخصوص ولو ثانياً وبالعرض فإذا أراد المكلف أن
يصوم ذلك الصوم يقصد اسمه الخاص المميز له شرعاً ، وعلى هذا فإن كان
على ذمة المكلف أنواع من الصيام كصوم النذر واليمين والكفارة والقضاء مثلاً ،
فان صام قاصداً واحداً منها باسمه الخاص المميز له شرعاً صح والاّ لم يقع عن
شيء منها ، وأما إذا كان واحد منها على ذمته غير معين بأن يعلم المكلف بأنَّ
ذمته مشغولة بصوم يوم واحد ولكن لا يدري أنه صوم كفارة أو قضاء أو نذر أو
غيره ففي مثل ذلك يكفي أن يصوم يوماً واحداً بقصد ما في الذمة حيث إنه لا
يتمكن من قصد الاسم الخاص المميز له شرعاً ، وأما إذا كان ذلك الواحد معيناً
وأراد المكلف الاتيان به فعليه أن يقصد اسمه الخاص وإن لم يكن له شريك ،
فإذا كان عليه قضاء عن شهر رمضان وأراد الاتيان به فلا يكفى أن ينوي صيام