تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
يجب قتله ( 1 ) ، ومن أفطر فيه لا مستحلاً عالماً عامداً يعزّر بخمسة وعشرين سوطاً ( 2 ) ، فإن عاد عزّر ثانياً ، فإن عاد قتل على الأقوى ( 3 ) ، وإن كان الأحوط قتله في الرابعة ، وإنما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كل من المرتين أو الثلاث ، وإذا ادعى شبهة محتملة في حقه درئ عنه الحد .
شرح
وقد تحصل من ذلك أنه لا دليل على اعتبار هذا القيد في تحقق الاسلام ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أُخرى ان الايمان بالمعاد من أظهر ما يشتمل عليه الايمان بالرسالة اجمالاً ، وليس عنصراً مستقلاً معتبراً في تحقق الاسلام ، فانكاره بما أنه انكار للرسالة موجب للكفر لا بعنوانه إذ لا دليل على أن الايمان به عنصر ثالث معتبر في تحقق الاسلام زائداً على الايمان بالله وحده وبالرسالة ، وقد ذكرنا في بحث الفقه أن الآيات التي تنص على عطف الايمان باليوم الآخر على الايمان بالله لا تدل على ذلك بوجه ، فان هذا العطف انما يعبر عن أن الايمان بالمعاد دخيل في الاسلام ، وأما أنه دخيل فيه مستقلاً أو باعتبار انه من أوضح وأبده ما اشتملت عليه الرسالة فهو ساكت ، بل هو في جملة من الآيات انما هو بغاية التهديد بالنار والتخويف بها في مقام التأكيد على ما اشتملت عليه الآيات من دون الدلالة على أنه قيد مستقل في الاسلام كالايمان بالله . ( 1 ) هذا إذا كان ارتداده فطرياً فإنه يقتل تاب أم لم يتب ، وأما إذا كان ملياً فيستتاب ، فان تاب لم يقتل وإلاّ قتل . ( 2 ) في التحديد بها اشكال بل منع حيث إنه لم يرد إلاّ في رواية ضعيفة ( 1 ) غير قابلة للاعتماد عليها . وأما أصل التعزير فهو ثابت بنص قوله ( عليه السلام ) في صحيحة بريد العجلي : " على الإمام أن ينهكه ضرباً " ( 2 ) وأما من حيث القلة والكثرة فهو بيد الامام حسب ما يراه من المصلحة . ( 3 ) بل هو المتعين شريطة جريان الحد عليه مرتين ، وتنص على ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 1 .