يجب قتله ( 1 ) ، ومن أفطر فيه لا مستحلاً عالماً عامداً يعزّر بخمسة وعشرين
سوطاً ( 2 ) ، فإن عاد عزّر ثانياً ، فإن عاد قتل على الأقوى ( 3 ) ، وإن كان الأحوط
قتله في الرابعة ، وإنما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كل من المرتين أو
الثلاث ، وإذا ادعى شبهة محتملة في حقه درئ عنه الحد .
شرح
وقد تحصل من ذلك أنه لا دليل على اعتبار هذا القيد في تحقق الاسلام ،
هذا من ناحية ، ومن ناحية أُخرى ان الايمان بالمعاد من أظهر ما يشتمل عليه
الايمان بالرسالة اجمالاً ، وليس عنصراً مستقلاً معتبراً في تحقق الاسلام ، فانكاره
بما أنه انكار للرسالة موجب للكفر لا بعنوانه إذ لا دليل على أن الايمان به عنصر
ثالث معتبر في تحقق الاسلام زائداً على الايمان بالله وحده وبالرسالة ، وقد ذكرنا
في بحث الفقه أن الآيات التي تنص على عطف الايمان باليوم الآخر على
الايمان بالله لا تدل على ذلك بوجه ، فان هذا العطف انما يعبر عن أن الايمان
بالمعاد دخيل في الاسلام ، وأما أنه دخيل فيه مستقلاً أو باعتبار انه من أوضح
وأبده ما اشتملت عليه الرسالة فهو ساكت ، بل هو في جملة من الآيات انما هو
بغاية التهديد بالنار والتخويف بها في مقام التأكيد على ما اشتملت عليه الآيات
من دون الدلالة على أنه قيد مستقل في الاسلام كالايمان بالله .
( 1 ) هذا إذا كان ارتداده فطرياً فإنه يقتل تاب أم لم يتب ، وأما إذا كان ملياً
فيستتاب ، فان تاب لم يقتل وإلاّ قتل .
( 2 ) في التحديد بها اشكال بل منع حيث إنه لم يرد إلاّ في رواية ضعيفة ( 1 )
غير قابلة للاعتماد عليها .
وأما أصل التعزير فهو ثابت بنص قوله ( عليه السلام ) في صحيحة بريد العجلي :
" على الإمام أن ينهكه ضرباً " ( 2 ) وأما من حيث القلة والكثرة فهو بيد الامام
حسب ما يراه من المصلحة .
( 3 ) بل هو المتعين شريطة جريان الحد عليه مرتين ، وتنص على ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 1 .