فصل
في النيّة
يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص ( 1 ) كسائر العبادات ،
ولا يجب الإخطار بل يكفي الداعي ، ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتى
الواجب المعين أيضاً القصد إلى نوعه من الكفارة أو القضاء أو النذر مطلقاً
كان أو مقيداً بزمان معين ، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي
المندوب أيضاً يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيام البيض مثلاً أو غيرها من
الأيام المخصوصة ، فلا يجزئ القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين
النوع ، من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمته متحداً أو متعدداً ، ففي صورة
الاتحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجمالي كأن يكون ما في
ذمته واحداً فيقصد ما في ذمته وإن لم يعلم أنه من أيّ نوع وإن كان يمكنه
الاستعلام أيضاً ، بل فيما إذا كان ما في ذمته متعدداً أيضاً يكفي التعيين
الإجمالي كأن ينوي ما اشتغلت ذمته به أوّلاً أو ثانياً أو نحو ذلك ، وأما في شهر
رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره
شرح
( 1 ) تقدم في باب الصلاة ان النية تتمثل في ثلاثة عناصر :
الأول : نية القربة ، ولا تصح العبادة بدونها على أساس ان عبادية العبادة