تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مختصة بالجماع فلا تعم سائر المفطرات ، والظاهر أنها لأجل الاعتكاف لا للصوم ولذا تجب في الجماع ليلاً أيضاً . وأما ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفارة في إفطاره واجباً كان كالنذر المطلق والكفارة أو مندوباً فإنه لا كفارة فيها وإن أفطر بعد الزوال . [ 2471 ] مسألة 2 : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين وأزيد من صوم له كفارة ، ولا تتكرر بتكرره في يوم واحد في غير الجماع وإن تخلل التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى ، وإن كان
شرح
في بعض الكلمات من حمل الأمر بالترتيب في الصحيحتين على الأفضلية بقرينة نص الموثقتين في التخيير غريب جداً ، فإنه ليس للأمر بالترتيب في الصحيحتين وللتخيير في الموثقتين عين ولا أثر ، وانما الوارد في لسان الأُولى هو " ان عليه ما على المظاهر " ، وفي لسان الثانية هو " ان عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان " من دون الدلالة على أن كفارة الظهار هل هي على نحو الترتيب أو التخيير أو الجمع ؟ وكذلك كفاره الافطار عمداً في نهار شهر رمضان ، وانما ثبت كون الأُولى على نحو الترتيب والثانية على نحو التخيير بدليل آخر في المرتبة السابقة ، وعلى هذا فبما أن دلالة كل من الصحيحتين والموثقتين على ذلك بلسان واحد فلا تكون دلالة إحداهما أظهر من دلالة الأُخرى ، فلا محالة تقع المعارضة بينهما وتسقطان من جهة المعارضة ويرجع حينئذ إلى الأصل العملي ، ومقتضاه عدم ثبوت الكفارة عليه لا ترتيباً ولا تخييراً ، ولكن مع ذلك كان الأجدر به والأحوط وجوباً أن يكفر على نحو الترتيب ككفارة الظهار . وقد تجب عليه كفارة أُخرى كما إذا جامع وهو صائم في نهار شهر رمضان أو صائم صيام قضاء شهر رمضان ، فعليه كفارة الافطار زائداً على كفارة الاعتكاف ، وإذا كان الاعتكاف منذوراً فيه وجامع أهله فعليه كفارة ثالثة وهي كفارة مخالفة النذر .