مختصة بالجماع فلا تعم سائر المفطرات ، والظاهر أنها لأجل الاعتكاف لا
للصوم ولذا تجب في الجماع ليلاً أيضاً .
وأما ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفارة في إفطاره واجباً كان
كالنذر المطلق والكفارة أو مندوباً فإنه لا كفارة فيها وإن أفطر بعد الزوال .
[ 2471 ] مسألة 2 : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين وأزيد من
صوم له كفارة ، ولا تتكرر بتكرره في يوم واحد في غير الجماع وإن تخلل
التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى ، وإن كان
شرح
في بعض الكلمات من حمل الأمر بالترتيب في الصحيحتين على الأفضلية
بقرينة نص الموثقتين في التخيير غريب جداً ، فإنه ليس للأمر بالترتيب في
الصحيحتين وللتخيير في الموثقتين عين ولا أثر ، وانما الوارد في لسان الأُولى
هو " ان عليه ما على المظاهر " ، وفي لسان الثانية هو " ان عليه ما على الذي أفطر
يوماً من شهر رمضان " من دون الدلالة على أن كفارة الظهار هل هي على نحو
الترتيب أو التخيير أو الجمع ؟ وكذلك كفاره الافطار عمداً في نهار شهر رمضان ،
وانما ثبت كون الأُولى على نحو الترتيب والثانية على نحو التخيير بدليل آخر
في المرتبة السابقة ، وعلى هذا فبما أن دلالة كل من الصحيحتين والموثقتين
على ذلك بلسان واحد فلا تكون دلالة إحداهما أظهر من دلالة الأُخرى ، فلا
محالة تقع المعارضة بينهما وتسقطان من جهة المعارضة ويرجع حينئذ إلى
الأصل العملي ، ومقتضاه عدم ثبوت الكفارة عليه لا ترتيباً ولا تخييراً ، ولكن مع
ذلك كان الأجدر به والأحوط وجوباً أن يكفر على نحو الترتيب ككفارة الظهار .
وقد تجب عليه كفارة أُخرى كما إذا جامع وهو صائم في نهار شهر رمضان أو
صائم صيام قضاء شهر رمضان ، فعليه كفارة الافطار زائداً على كفارة الاعتكاف ،
وإذا كان الاعتكاف منذوراً فيه وجامع أهله فعليه كفارة ثالثة وهي كفارة مخالفة
النذر .