تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الثالث : صوم النذر المعين ، وكفارته كفارة إفطار شهر رمضان ( 1 ) .
شرح
ودعوى : انه يدل على نفي الكفارة بالاطلاق ، على أساس احتمال أن يكون المنفي هو القضاء الثاني ، يعني القضاء لقضائه الذي أفسده بالافطار بعد الزوال . مدفوعة : بأنه لا يحتمل أن يكون للصوم القضائي الذي أفسده بالافطار بعد الزوال مضافاً إلى قضاء ذلك اليوم قضاء آخر حتى يحتمل أن يكون المنفي في الرواية ذلك القضاء ، فاذن لا محالة يكون المراد من الشيء المنفي فيها هو الكفارة ، وعلى تقدير الاجمال فالكفارة هي القدر المتيقن منه ، واما الاطلاق بمعنى أن يكون المراد منه القضاء على القضاء دون الكفارة فهو غير محتمل باعتبار ان القضاء بدل وعوض عن الفائت الأصلي ، فإذا أتى به برئت ذمته عن الفائت ، وإذا أفسده في الأثناء بقيت ذمته مشغولة به ، ولا يحتمل أن يكون افساده موجباً لاشتغال ذمته به أيضاً - إضافة إلى اشتغال ذمته بالفائت الأصلي - لكي يجب عليه أن يصوم يومين : يوماً بدلاً عن الفائت الأصلي ويوماً بدلاً عن بدله ، وإذا أفسده أيضاً فعليه أن يصوم ثلاثة أيام وهكذا ، وهذا كما ترى . فاذن مقتضى الصناعة عدم وجوب الكفارة في قضاء صوم شهر رمضان ، وإن كانت رعاية الاحتياط أجدر وأولى . ( 1 ) بل الظاهر أن كفارته كفارة اليمين ، وتنص عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن قلت : لله علىّ فكفارة يمين " ( 1 ) . وتؤيد ذلك رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن كفارة النذر ، فقال : كفارة النذر كفارة اليمين " ( 2 ) . وفي مقابلهما روايتان . .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الكفارات الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الكفارة الحديث : 4 .