تكفيه كفارة الجمع ( 1 ) .
[ 2479 ] مسألة 10 : لو علم أنه أتى بما يوجب فساد الصوم وتردد بين ما
يوجب القضاء فقط أو يوجب الكفارة أيضاً لم تجب عليه ، وإذا علم أنه
أفطر أياماً ولم يدر عددها يجوز له الاقتصار على القدر المعلوم ، وإذا شك
في أنه أفطر بالمحلل أو المحرم كفاه إحدى الخصال ( 2 ) ، وإذا شك في أن
اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل
الزوال لم تجب عليه الكفارة ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين
مسكيناً ، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تقدم ان ثبوت كفارة الجمع على الافطار بالحرام محل اشكال بل
منع ، وعلى تقدير ثبوتها فلا تثبت في المسألة ، لأن الافطار فيها ليس على الحرام
وانما هو بالحلال ، وما هو بالحرام ليس مصداقاً للافطار ، فاذن لا موضوع لكفارة
الجمع فيها .
( 2 ) تقدم الاشكال في كفارة الجمع ، بل المنع ، وعليه فلا أثر لهذا الشك
فإنه مع العلم به كفى احدى الخصال فضلاً عن صورة الشك .
( 3 ) في الاكتفاء بها اشكال بل منع حيث إنه مبني على العلم بوجوب
اطعام العشرة إما تعييناً أو في ضمن اطعام ستين مسكيناً تخييراً بينه وبين العتق
أو الصيام ، وبما أن وجوب اطعام العشرة معلوم والشك انما هو في الزائد عليه
فيرجع فيه إلى أصالة البراءة عنه ، ولكن الأمر في المقام لا يدور بين كون
الواجب الأقل أو الأكثر ، بل يدور بين المتباينين ، لأن الوجوب في كفارة قضاء
شهر رمضان تعلق باطعام عشرة مساكين تعييناً ، وفي كفارة شهر رمضان تعلق
بالجامع على البدل لا باطعام ستين مسكيناً تعييناً ، وحيث إن أمر الكفارة في
المقام مردد بين كفارة القضاء وكفارة شهر رمضان فيشك في أنه ملزم باطعام
العشرة أو بالجامع على نحو التخيير ، فلا يكون الأمر بالعشرة متيقناً اما تعييناً أو