الرابع : صوم الاعتكاف ، وكفارته مثل كفارة شهر رمضان مخيرة بين
الخصال ، ولكن الأحوط الترتيب المذكور ( 1 ) ، هذا وكفارة الاعتكاف
شرح
إحداهما : رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته
عمن جعل لله عليه أن لا يركب محرماً سماه فركبه ، قال : لا ولا اعلمه الا قال :
فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكيناً " ( 1 ) . وهذه الرواية
وإن كانت تامة دلالة الاّ أنها ضعيفة سنداً لأن عبد الملك بن عمرو لم يثبت
توثيقه .
والأُخرى : صحيحة علي بن مهزيار قال : " وكتب إليه يسأله : يا سيدي
رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفارة ؟ فكتب
إليه : يصوم يوماً بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة " ( 2 ) . وهذه الرواية وإن كانت
صحيحة سنداً الاّ أنها لا تدل على أن كفارته كفارة شهر رمضان لأنها كما تنسجم
معها كذلك تنسجم مع كفارة اليمين ، فلا ظهور لها في الأُولى . وعلى هذا
فصحيحة الحلبي الناصة في أن كفارة النذر كفارة اليمين ترفع الاجمال عن هذه
الصحيحة وتقيد اطلاقها المقتضي لكون العتق واجباً تعيينياً ، وتوجب حمله
على أنه أحد أفراد الواجب التخييري .
( 1 ) لا يترك ، وذلك لأن ما دل على أن كفارته كفارة الظهار كصحيحتي
زرارة وأبي ولاّد الحناط ( 3 ) معارض بما دل على أن كفارته كفارة شهر رمضان
كموثقتي سماعة ( 4 ) حيث إن الصحيحتين تدلان على ذلك بصيغة : " ان عليه ما
على المظاهر " والموثقتين تدلان بصيغة : " ان عليه ما على الذي أفطر يوماً من
شهر رمضان متعمداً " فمن أجل ذلك لا يمكن الجمع العرفي الدلالي بينهما . فما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الكفارات حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 و 6 .
( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 2 و 5 .