الثاني : صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال ، وكفارته إطعام
عشرة مساكين ( 1 ) لكل مسكين مدّ ، فإن لم يتمكن فصوم ثلاثة أيام ،
والأحوط إطعام ستين مسكيناً .
شرح
لروايات التخيير ، وحيث إن روايات التخيير أقوى وأظهر منها دلالة فتصلح أن
تكون قرينة على رفع اليد عن ظهورها في الجمع وحملها على التخيير ، ومع
الاغماض عن ذلك فتسقطان معاً ويرجع إلى الأصل العملي في المسألة وهو
أصالة البراءة عن وجوب الجمع بين الخصال حيث إن فيه كلفة زائدة ، فالنتيجة
التخيير وعدم وجوب الجمع .
( 1 ) في وجوب الكفارة اشكال ولا يبعد عدم وجوبها وإن كانت رعاية
الاحتياط أولى وأجدر ، وذلك لأن الروايات الواردة في المسألة تتمثل في ثلاثة
أصناف . .
الأول : يتمثل في الرواية التي تنص على أن كفارته كفارة شهر رمضان ،
كموثقة زرارة قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل صام قضاء من شهر رمضان ،
فأتى النساء ، قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، لأن
ذلك اليوم عند الله تعالى من أيام شهر رمضان " ( 1 ) .
الثاني : يتمثل في الرواية التي تنص على أن كفارته اطعام عشرة مساكين ،
وإن لم يمكن فصيام ثلاثة أيام ، كصحيحة هشام بن سالم قال : " قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : إن كان وقع
عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ، يصوم يوماً بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر
صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة
لذلك " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 2 .