تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الثاني : صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال ، وكفارته إطعام عشرة مساكين ( 1 ) لكل مسكين مدّ ، فإن لم يتمكن فصوم ثلاثة أيام ، والأحوط إطعام ستين مسكيناً .
شرح
لروايات التخيير ، وحيث إن روايات التخيير أقوى وأظهر منها دلالة فتصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهورها في الجمع وحملها على التخيير ، ومع الاغماض عن ذلك فتسقطان معاً ويرجع إلى الأصل العملي في المسألة وهو أصالة البراءة عن وجوب الجمع بين الخصال حيث إن فيه كلفة زائدة ، فالنتيجة التخيير وعدم وجوب الجمع . ( 1 ) في وجوب الكفارة اشكال ولا يبعد عدم وجوبها وإن كانت رعاية الاحتياط أولى وأجدر ، وذلك لأن الروايات الواردة في المسألة تتمثل في ثلاثة أصناف . . الأول : يتمثل في الرواية التي تنص على أن كفارته كفارة شهر رمضان ، كموثقة زرارة قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل صام قضاء من شهر رمضان ، فأتى النساء ، قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، لأن ذلك اليوم عند الله تعالى من أيام شهر رمضان " ( 1 ) . الثاني : يتمثل في الرواية التي تنص على أن كفارته اطعام عشرة مساكين ، وإن لم يمكن فصيام ثلاثة أيام ، كصحيحة هشام بن سالم قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ، يصوم يوماً بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 119 | الشيخ محمد إسحاق الفياض