تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد جعلت الطرفين من العادة حيضاً وتحتاط في النّقاء المتخلل ( 1 ) وما قبل الطرف الأول وما بعد الطرف الثاني استحاضة ، وإن كان
شرح
يومين من أيام عادتها ثم انقطع فإنه ليس بحيض جزماً بمقتضى ما يدلّ على أن أدناه ثلاثة أيام ولكن المقام ليس من هذا القبيل باعتبار أن المرأة فيه رأت دمين في فترتين منفصلتين قد صادف مقدار من أحدهما يوماً أو يومين من أيام العادة ، وفي مثل هذا لا مانع من شمول إطلاق الروايات ذلك ، بتقريب أن مقتضى إطلاقها أن الدم المذكور حيض على أساس أنه في العادة والعلم الخارجي الناشئ ممّا دلّ على أن الحيض لا يقلّ عن ثلاثة أيام يشكّل لها الدلالة الالتزاميّة وهي الدلالة على تكميل عدد الحيض بما رأته المرأة قبل العادة أو بعدها من الدم . خاطئة : فإن الدلالة الالتزاميّة بما أنها متفرّعة على الدلالة المطابقيّة ومتوقّفة عليها فلا يمكن الالتزام بها في المسألة ، لأنه متوقّفة على شمول الروايات للمسألة ودلالتها على أن الدم المذكور في أيام العادة حيض ، وبما أن الحيض لا يمكن أن يقلّ عن ثلاثة أيام فيشكّل لها الدلالة الالتزاميّة لئلاّ تكون دلالتها المطابقيّة لغواً ، فالالتزام بها إنما هو للحفاظ على الدلالة المطابقيّة وعدم لزوم كونها لغواً ، والفرض أن شمولها للمسألة ودلالتها على أنه حيض يتوقّف على الدلالة الالتزاميّة لها حتى تكون مصحّحة للشمول والدلالة ، وإلاّ فلا مبرّر له . فالنتيجة : إن شمولها للمسألة يتوقّف على الدلالة الالتزاميّة لا أنها شاملة لها في نفسها ولكن خروجها عن اللغويّة يتوقّف عليها ، وقد مرّ أنها لا تشملها في نفسها على أساس تقييد إطلاقها بأدلّة شروط الحيض العامة فلا يمكن الحكم بالشمول أوّلاً ثم اللجوء إلى الدلالة الالتزاميّة ، بل هو متوقّف عليها ، فإذن تكون المسألة دوريّة . ( 1 ) تقدّم أنه لا يبعد أن تكون فترة النقاء بين دمين من حيضة واحدة طهراً