تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وإن كانت رعاية الاحتياط فيها بالجمع بين تروك الحائض وأعمال الطاهر أجدر وأولى . نعم إذا رأت ذات العادة الوقتيّة والعدديّة دماً قبل موعدها الشهري بثلاثة أيام أو أكثر واستمرّ إلى تمام الموعد ثم انقطع يوماً أو يومين وبعد ذلك عاد بصفة الحيض إلى أن تجاوز العشرة اعتبرت ما في العادة حيضاً وما بعدها استحاضة ، وإنما الكلام في أن ذلك مبنىّ على أساس الروايات الدالّة على رجوع ذات العادة إلى عادتها وتجعلها حيضاً والباقي استحاضة ، أو على أساس ما هو المشهور من أن فترة الطهر لا تقلّ عن عشرة أيام ، فيه قولان : الظاهر هو الثاني ، لأن الروايات الأولى تصنّف إلى صنفين : الصنف الأول : ما يكون مورده المستحاضة الدامية ، كمعتبرة يونس الطويلة ونحوها . الصنف الثاني : روايات الاستظهار . وكلا الصنفين لا يشمل المسألة . أما الصنف الأول : فهو واضح ، فإنه مضافاً إلى أن مورده وهو المستحاضة الدامية لا ينطبق على المسألة ، إن دم المستحاضة فيه متّصل بدم الحيض من دون تخلّل فترة نقاء بينهما . وأما الصنف الثاني : فلأن مورده هو من يستمرّ دمها بعد انتهاء العادة ، وهو لا ينطبق على المسألة في المقام ، وأما التعدّي من موردهما إلى سائر الموارد فهو بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة فيهما من عموم أو تعليل ، ولا من الخارج . ودعوى : أن العرف لا يفهم خصوصيّة لموردهما ، وعندئذ فلا فرق بين أن يكون الدم بعد انتهاء العادة مستمرّاً إلى أن تجاوز العشرة أو انقطع بعد انتهائها ثم عاد مرة أُخرى إلى أن تجاوز عنها . . . وإن كانت محتملة في الواقع ، إلاّ أن الوثوق والاطمئنان بها مشكل جدّاً على أساس أنه لا طريق لنا إلى ملاكات الأحكام الشرعيّة .