تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
صفرة والزائد استحاضة وإن كان بلون الحيض بمقتضى الروايات المذكورة . ومثال الثاني : ما إذا رأت الدم في أيام عادتها وكان عددها أربعة أيام ونقت بعد ذلك ثلاثة أيام أو أربعة ، ثم رأت دماً آخر واستمرّ إلى أن تجاوز عن العشرة من ابتداء دم العادة ، أو رأت دماً قبل عادتها خمسة أيام ونقت بعد ذلك ثلاثة أيام ثم جاءت عادتها ، وفي مثل ذلك بما أن مقداراً من الدم الخارج عن العادة كان في ضمن العشرة فوظيفتها على أساس تلك الروايات أن تعتبر ما في عادتها حيضاً وإن كان بلون أصفر والباقي استحاضة وإن كان باللون الأسود . نعم إذا لم يتجاوز الدم الزائد على العادة عن العشرة فإن كان بصفة الحيض فهو حيض أيضاً وأما فترة النقاء بينهما فقد تقدّم أنه لا يبعد أن تكون طهراً وإن كان رعاية الاحتياط فيها أولى وأجدر ، وإن لم يكن بصفة الحيض فهو استحاضة . وأما في الحالة الثانية : فلا تعتبر اليومين في العادة حيضاً بتكميل العدد بما رأته قبلها أو بعدها من الدم ولا فرق في ذلك بين أن يكون اليومان فيها من الدم الأول أو الثاني ولا يمكن أن تكون تلك الحالة مشمولة للروايات التي تنصّ على أن كل ما تراه المرأة من الدم في أيام عادتها حيض وإن كان صفرة ، وذلك لأن روايات شروط الحيض العامة حاكمة عليها ومفسّرة للمراد من الدم فيها المحكوم بالحيضيّة وأنه هو الواجد للشروط العامة للحيض التي منها أن يكون في ثلاثة أيام متوالية ، ونتيجة ذلك اختصاص تلك الروايات بالدم الواجد للشروط على أساس أدلّتها العامة التي تبيّن المراد من الحيض الذي تراه المرأة وأنه ليس مطلق الدم بل الدم الخاص والمقيّد بقيود وشروط ، وعليه فلا إطلاق لها بالنسبة إلى الدم في أيام العادة إذا كان أقلّ من ثلاثة أيام . ودعوى : أن تلك الروايات وإن لم تشمل ما إذا رأت المرأة دماً في يوم أو
تعاليق مبسوطة — صفحة 86 | الشيخ محمد إسحاق الفياض