تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضر وأما التفاوت اليسير فلا يضر ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ( 1 ) فالأولى مراعاة الاحتياط . [ 715 ] مسألة 15 : صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضاً أم لا تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة أو مع تقدمه أو تأخره يوماً أو يومين ( 2 ) أو
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيها ، فإن العادة الوقتية من حيث المبدأ أو المنتهى لا تتحقّق إلاّ إذا كان حيض المرأة في الشهر الثاني في نفس الموعد في الشهر الأول في البداية أو النهاية ، فعلى الأول تتحقّق العادة الوقتيّة بحسب المبدأ ، وعلى الثاني بحسب المنتهى . وأما إذا كان حيضها في الشهر الثاني متقدّماً على الموعد بنصف يوم أو ثلثه أو ربعه ، أو متأخّراً عنه كذلك فلا تتحقّق العادة لعدم صدق أنها حاضت في البداية في نفس الموعد أو القطع في النهاية فيه ، ولا يكون مشمولاً حينئذ لقوله ( عليه السلام ) في المعتبرة : ( فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء . . . ) فإنه ناصّ على انقطاع دم حيضها في الشهر الثاني في وقت انقطاعه في الشهر الأول ، وبطبيعة الحال يكون الأمر كذلك بالنسبة إلى بداية العادة ، ومع ذلك لا يضرّ زيادة يسيرة كخمس دقائق أو أكثر بحيث لا يقدح بصدق التساوي لا في المبدأ ولا في المنتهى ، وكذلك الحال بالنسبة إلى العادة العدديّة لأن قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : ( فإذا اتّفق الشهران عدّة أيام سواء فتلك أيامها ) ظاهر عرفاً في التساوي العرفي ولا يضرّ في صدقه التفاوت اليسير . ( 2 ) في إطلاق ذلك إشكال بل منع ، فإن المرأة إذا رأت الدم قبل العادة بيوم أو يومين فهو حيض وأما إذا رأته بعدها كذلك فهو ليس بحيض إلاّ إذا كان بصفة الحيض ولم يتجاوز العشرة لاختصاص الدليل بالأول وعدمه في الثاني غير دعوى الاجماع وهي غير تامّة .