لا يكفي إلا لأحدهم فإن كان مملوكاً لأحدهم تعين صرفه لنفسه ، وكذا إن كان
للغير وأذن لواحد منهم ، وأما إن كان مباحاً أو كان للغير وأذن للكل فيتعين
للجنب ، فيغتسل وييمم الميت ( 1 ) ويتيمم المحدث بالأصغر أيضاً .
[ 1166 ] مسألة 28 : إذا نذر نافلة مطلقة أو موقتة في زمان معين ولم يتمكن من
الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلا عنه وصلى ، وأما إذا نذر مطلقاً لا مقيداً
بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر ، إلى زمان إمكان الوضوء ( 2 ) .
[ 1167 ] مسألة 29 : لا يجوز الاستئجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم مع
شرح
( 1 ) في التعيّن إشكال بل منع ، لأن الدليل عليه منحصر برواية عبد الرحمن
بن أبي نجران وهي لا تخلو عن إشكال سنداً ، فمن أجل ذلك لا يمكن الاعتماد
عليها ، وأما معتبرة أبي بصير التي تدلّ على صرف الماء في الوضوء لا في الغسل
عن الجنابة ، فموردها لا ينطبق على المقام ، فإن الماء فيه إما أنه مشترك بين
الجميع ، أو أنه لجماعة منهم ، أو إن أمره بيد هؤلاء الجماعة ، وهذا بخلاف المقام ،
فإن الماء إما أنه مباح للكلّ أو ان صاحبه أذن للكل في التصرف فيه ، فمن أجل ذلك
لا يمكن الاستدلال بها على تقديم الوضوء على الغسل فيما إذا كان الماء مباحاً
لهما أصالةً أو إذناً ، وعلى هذا فيتعيّن الرجوع إلى ما هو مقتضى القاعدة في المسألة
ومقتضاها أن كل من سبق الآخر في أخذ الماء فهو له وعليه الغسل أو الوضوء .
( 2 ) هذا يعني أنه لا مسوّغ للتيمّم بالنسبة إليها باعتبار أنها غير مؤقّتة
والمكلّف متمكّن من الاتيان بها مع الطهارة المائية ، ومعه لا تكون الطهارة الترابية
مشروعة في حقّه ، وأما إذا تيمّم بغاية أُخرى فهل يجوز له أن يأتي بها بهذا التيمّم
الظاهر عدم الجواز ، فإن تيمّمه حينئذ وإن كان صحيحاً وطهوراً إلاّ أنه لما كان
متمكّناً منها مع الطاهرة المائية كان مكلّفاً بها كذلك ، ولا يكون مكلّفاً بها مع الطهارة
الترابية ، فإذن لا أثر له بالنسبة إليها .