اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر ، بل في سائر الدورانات .
[ 1170 ] مسألة 32 : إذا علم قبل الوقت أنه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا
يتمكن من تحصيل ما يتيمم به فالأحوط أن يتيمم قبل الوقت لغاية أخرى ( 1 )
غير الصلاة في الوقت ويبقى تيممه إلى ما بعد الدخول فيصلي به ، كما أن
الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكنه بعده
فيتوضأ على الأحوط لغاية أخرى ( 2 ) أو للكون على الطهارة .
[ 1171 ] مسألة 33 : يجب التيمم لمسّ كتابة القرآن إن وجب ، كما أنه يستحب
شرح
( 1 ) مرّ أن الأقوى صحّة التيمّم قبل دخول الوقت شريطة توفّر مسوّغه ولا
تتوقّف صحّته على أن يكون بغاية أُخرى ، بل يكفي أن يكون للكون على الطهارة ،
أو بداعي كونه محبوباً في نفسه باعتبار أنه طهور كما في الروايات كالوضوء
والغسل . ومن هنا قلنا في أوّل هذا الفصل أنه كما يجوز الاتيان بالوضوء أو الغسل
قبل الوقت بداعي محبوبيّته في نفسه أو الكون على الطهارة ، ولا يجوز بداعي
الأمر الغيري ، كذلك الحال في التيمّم .
( 2 ) لا بأس بترك هذا الاحتياط ويكون المكلّف في هذا الحال مخيّراً بين
الاتيان بالوضوء بغاية أُخرى أو بداعي أمره الاستحبابي أو الكون على الطهارة ،
وبين تركه والاتيان بالصلاة بعد الوقت بالتيمّم بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : ( إذا فات الماء
لم تفت الأرض ) وبذلك يفترق عن التيمّم ، فإن المكلّف إذا علم بأنه لا يتمكّن من
تحصيل ما يتيمّم به بعد الوقت فحينئذ لو لم يتيمّم قبل الوقت لفاتت الصلاة منه
في وقتها بما لها من الملاك الملزم فيه وهو غير جائز ، فمن أجل ذلك أن الأقوى
وجوبه ، وهذا بخلاف الوضوء فإنه لو لم يتوضّأ قبل الوقت لم يؤدّ إلى تفويت
الصلاة فيه وإنما يوجب تفويت الطهارة المائية ، والفرض عدم وجوب تحصيلها
قبل الوقت .