[ 1163 ] مسألة 25 : حكم التداخل الذي مر سابقاً في الأغسال يجري في
التيمم أيضاً ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمم واحد عن
الجميع ، وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم
بدلا عنه ، وإلا وجب الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه ( 1 ) .
[ 1164 ] مسألة 26 : إذا تيمم بدلا عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صح
بالنسبة إلى الباقي ، وأما لو قصد معيناً فتبين أن الواقع غيره فصحته مبنية على
أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق لا التقييد ( 2 ) كما مر نظائره مرارا .
[ 1165 ] مسألة 27 : إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر وكان هناك ماء
شرح
( 1 ) هذا فيما إذا كان أحد موجبات الغسل موجباً للوضوء أيضاً -
كالاستحاضة المتوسطة - أو كان قد صدر منه ما يوجب الوضوء خاصّة - كالبول أو
النوم - لما مرّ من أن التيمّم البديل عن الغسل لا يغني عن الوضوء وليس كالغسل ،
وإن لم يكن لا هذا ولا ذاك لم يجب الوضوء أو تيمّم آخر بدلاً عنه .
( 2 ) فيه : أن المسألة ليست مبنيّة على ذلك بل هي مبنيّة على مسألة
أُخرى ، وهي أن الأغسال هل هي حقائق متباينة ، أو أنها حقيقة واحدة فعلى الأول
لا يمكن الحكم بالصحّة ، فإن التيمّم البديل لكل غسل مباين للتيمّم البديل لغسل
آخر ، وعلى هذا فما نواه لا واقع له ، وما له واقع لم ينوه . وعلى الثاني ; فالظاهر
الصحّة ، فإن الأغسال إذا كانت حقيقة واحدة فالتيمّم البديل لها أيضاً كذلك ،
والفرض أنه قد أتى به بنيّة بدليّته عن الغسل بنيّة القربة ، غاية الأمر إنه قد اعتقد أن
ذلك الغسل هو غسل الجنابة ، فيكون ذلك الاعتقاد غير مطابق للواقع وهو لا يضرّ
بصحّة التيمّم ، لأن المكلّف قد أتى به بدلاً عن الغسل بنيّة القربة ، والخطأ إنما هو
في تطبيق العنوان كعنوان غسل الجنابة لا في الواقع ، فيكون الاشتباه في تطبيق
العنوان على الواقع الذي أتى به وهذا لا يضرّ .