الكبار من الورثة في حصتهم ، إلا مع وصية الميت بالزائد مع خروجه من
الثلث ، أو وصيته بالثلث من دون تعيين المصرف كلا أو بعضاً ، فيجوز صرفه
في الزائد من القدر الواجب .
[ 919 ] مسألة 20 : الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقل
قيمة ( 1 ) ، فلو أرادوا ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في
حصتهم ، وكذا في سائر المؤن ، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل
مال أو يحتاج إلى قليل لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلا
بإمضائهم ، إلا أن يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفاً هتكاً لحرمة الميت ، فحينئذ
لا يبعد خروجه من أصل التركة ، وكذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن ، فلو
فرضنا أن الاقتصار على الأقل الواجب هتك لحرمة الميت يؤخذ المستحبات
أيضاً من أصل التركة .
[ 920 ] مسألة 21 : إذا كان تركة الميت متعلقاً لحق الغير مثل حق الغرماء في
الفلس وحق الرهانة وحق الجناية ففي تقديمه أو تقديم الكفن إشكال ( 2 ) ، فلا
شرح
( 1 ) لكن الأظهر الاقتصار فيه على المتعارف اللائق بشأن الميّت والحافظ
لكرامته من الكفن وغيره من مؤن التجهيز له كما أنه قد يقتضي كون الواجب هو
الفرد الأفضل إذا كان الميّت عظيم الشأن والكرامة بحيث يكون الفرد الوسط
المتعارف هتكاً لحرمته وهدراً لكرامته .
( 2 ) الظاهر أنه لا إشكال في تقديمه على حقّ الغرماء والرهّانة لأنهما من
توابع الدين ومقدّمة لايصاله ، والفرض تقديم الكفن على الدين والوصيّة ، فإذا
كانت تركة الميّت منحصرة بما تعلّق به حقّ الرهانة أو الغرماء ودار الأمر بين صرفها
في كفنه أو دينه تعيّن الأول بمقتضى نصّ معتبرة السكوني وصحيحة زرارة ، وأما
حقّ الجناية فهو متعلّق برقبة العبد الجاني ، فإن كانت عمديّة فلوليّ المقتول الخيار
بين الاقتصاص منه أو استرقاقه ، وإن كانت خطأيّة فعلى مولى الجاني إما أن يدفع
الدية أو نفس العبد ، فإذا مات المولى والحال هذه ولم تكن عنده تركة غيره تقدّم
حقّ