تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
النفساء تمكث عن الصلاة أيامها التي كانت تقعد في الحيض ، ومناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي أنها تمكث عن الصلاة حينما رأت الدم ، فإن الأحكام المذكورة مترتّبة على الدم الخارج منها وتدور مداره حدوثاً وبقاءً ، وعلى هذا فتشمل هذه الروايات بإطلاقها ما إذا رأت الدم بعد الولادة بيوم أو يومين أو أكثر بأن يكون خروج الدم منها متأخّراً عن الولادة بسبب من الأسباب ، كما إن مقتضى إطلاقها أن هذا الدم نفاس إلى عشرة أيام من تاريخ رؤيته إذا كانت عادتها العشرة أو انقطع الدم فيها ولم يتجاوز عنها ، فالنتيجة أن هذه الروايات تدلّ على أُمور : الأوّل : أن الحدّ الأقصى للدم الذي يمكن أن يكون دم النفاس عشرة أيام من تاريخ الولادة فإنه مستفاد من هذه الروايات الدالّة على أن المرأة النفساء إذا رأت الدم من تاريخ الولادة واستمرّ إلى اليوم العاشر فهذا الدم يمكن أن يكون جميعه دم نفاس كما إذا لم تكن المرأة ذات عادة عدديّة أو كانت عادتها عشرة أيام وأما إذا تجاوز العشرة فالمتجاوز ليس بنفاس جزماً ، ولازم ذلك أن الحدّ الأقصى للدم الذي يمكن أن يكون فيه نفاساً هو عشرة أيام من تاريخ الولادة إذ لا فرق بين أن ترى الدم من تاريخ الولادة إلى أن تجاوز العشرة وبين أن لا ترى من ذلك التاريخ إلى العشرة ثم تراه فإنه على كلا التقديرين لا يكون ذلك الدم بعد العشرة بنفاس . الثاني : أن الأحكام المذكورة مترتّبة على النفساء من تاريخ رؤية الدم وإن كان متأخّراً عن تاريخ الولادة . الثالث : أن هذا الدم المتأخّر تاريخه عن تاريخ الولادة يمكن أن يكون نفاساً إلى عشرة أيام من تاريخ رؤيته بمقتضى إطلاق تلك الروايات الدالّة على أن أكثر النفاس عشرة أيام . المجموعة الثانية : الروايات التي تحدّد الحدّ الأقصى للنفاس بثمانية عشر
تعاليق مبسوطة — صفحة 174 | الشيخ محمد إسحاق الفياض