تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
فحينئذ يكون مبدأ العشرة من حين رؤية الدم ، فلو لم تر الدم إلاّ في اليوم الثامن مثلاً من ولادتها كان هذا اليوم الثامن هو اليوم الأول من الأيام العشرة التي هي الحدّ الأقصى للنفاس وتكون نهايتها بنهاية اليوم الثامن عشر من تاريخ الولادة . نعم إذا مضت عشرة أيام من مبدأ الولادة ولم تر فيها دماً فلا نفاس ، وإن رأت بعد العشرة دماً فإن الحدّ الأقصى للنفاس عشرة أيام ، فإن رأت الدم من تاريخ الولادة كانت نهايتها بنهاية اليوم العاشر ، وإن رأت الدم في اليوم الخامس من تاريخ ولادتها كانت نهايتها بنهاية اليوم الخامس عشر وهكذا ، وإن لم تر الدم من تاريخ الولادة إلى اليوم العاشر ثم رأت دماً في اليوم الحادي عشر فلا نفاس لأن العشرة هي الحدّ الأقصى له . بيان ذلك : أن الروايات التي تحدّد الحدّ الأقصى للنفاس تصنّف إلى ثلاث مجموعات : المجموعة الأولى : الروايات التي تحدّد الحدّ الأقصى له بعشرة أيام ، ولكن بالدلالة الالتزامية ، وهي روايات كثيرة قد وردت بألسنة مختلفة ، ففي لسان بعضها : ( تجلس النفساء أيام حيضها التي كانت تحيض ) ، وفي لسان بعضها الآخر : ( النفساء تكفّ عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ) ، وفي الثالث : ( تقعد قدر حيضها ) ، وفي الرابع : ( تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض ) ، وفي الخامس : ( فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ) وهكذا ، فإنها تدلّ على أن الحدّ الأقصى للنفاس هو الحدّ الأقصى للحيض ، وبما أنه عشرة أيام في الحيض فبطبيعة الحال يكون كذلك في النفاس أيضاً ، فإذن تكون هذه المجموعة بتلك الألسنة تدلّ على أن الحدّ الأقصى للنفاس لا يزيد عن عشرة أيام . ثم إن النفساء إذا كانت ذات عادة عددية وكانت عادتها أقل من عشرة أيام تقعد أيام عادتها وتعتبر الدم فيها دم نفاس وحينئذ فان استمر بها الدم وتجاوز عن عدد أيام عادتها فان كانت واثقةً بعدم تجاوزه العشرة اعتبرت نفسها نفاساً في كل أيام الدم وان