فصل
في النفاس
وهو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد ( 1 ) ، أو بعده ( 2 ) قبل
انقضاء عشرة أيام من حين الولادة ، سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط وإن
لم تلج فيه الروح ( 3 ) ، بل ولو كان مضغة أو علقة ، بشرط العلم بكونها مبدء
نشوء الإنسان ، ولو شهدت أربع قوابل بكونها مبدء نشوء الإنسان كفى ، ولو
شك في الولادة أو في كون الساقط مبدء نشوء الإنسان لم يحكم بالنفاس ،
ولا يلزم الفحص أيضاً .
وأما الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس ، نعم لو
شرح
( 1 ) على الأحوط وجوباً الجمع بين تروك النفساء وأعمال الطاهرة .
( 2 ) لا يكفي في كون الدم نفاساً مجرد خروجه مع الولادة أو بعدها ، بل
لابد من احراز استناده إليها ، فان دم النفاس هو الدم الذي يقذفه الرحم بسبب
الولادة ، واما إذا رأته بسبب مرض أو شئ آخر فلا نفاس .
( 3 ) العبرة إنما هي بصدق الولادة ، فإن صدقت فالدم الخارج بسببها نفاس
وإن لم تلج فيه الروح ، وإن لم تصدق فلا نفاس .
ثم إن الظاهر صدق الولادة إن كان تامّ الخلقة وإن لم تلج فيه الروح ، وأما إذا
كان ناقص الخلقة فهو يختلف باختلاف مراتب النقصان ، فلا تصدق الولادة على
بعض مراتبه ، فلا يقال إنها ولدت ولداً بل يقال أنها أسقطت جنيناً ، وبذلك يظهر
حال ما إذا كان مضغة أو علقة ، فإن الدم الخارج بسبب سقطهما لا يكون نفاساً .