تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها ، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضاً . [ 804 ] مسألة 18 : المستحاضة الكثيرة والمتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة ( 1 ) حتى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومس كتابة القرآن ، ويجوز وطؤها ، وإذا أخلت بشيء من الأعمال حتى تغيير القُطنة بطلت صلاتها ، وأما المذكورات سوى المس فتتوقف على الغسل فقط ، فلو أخلت الأغسال الصلاتية لا يجوز لها الدخول والمكث والوطء وقراءة العزائم على الأحوط ( 2 ) ، ولا يجب لها الغسل مستقلا ( 3 ) بعد الأغسال الصلاتية وإن كان أحوط ، نعم إذا أرادت شيئاً من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلا على الأحوط ، وأما المس فيتوقف على الوضوء والغسل ، ويكفيه الغسل للصلاة ، نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الأحوط ، بل الأحوط ترك المس لها مطلقاً .
شرح
( 1 ) مرّ اختصاص هذا الجواز بمقدار مفعول الغسل وهو الطهارة في جزء من الوقت يتّسع لها وللصلاة لا مطلقاً . ( 2 ) لكن الأقوى جواز دخول المستحاضة بكافة أنواعها في المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم بل آيات السجدة وإن لم تعمل بما يجب عليها من عملية الطهارة لصلواتها اليومية ، حيث أنه لا دليل على أن جواز تلك الأعمال يتوقّف على قيام المستحاضة بوظائفها اللازمة . نعم إن جواز مسّ كتابة القرآن يتوقّف على قيامها بها وكان المسّ أثناء عملية الصلاة ، وإلاّ لم يجز كما عرفت ، كما أن جواز وطئها يتوقّف عليه بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : ( فإذا أحلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها ) . ( 3 ) لما مرّ من أنها لا تتوقّف على الأغسال الصلاتية ، وأما الغسل المستقل فلا دليل على أنه مشروع لها كما تقدّم ، وبذلك يظهر حال ما بعده .