نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها ، بل ولو تركت
الوضوء للصلاة أيضاً .
[ 804 ] مسألة 18 : المستحاضة الكثيرة والمتوسطة إذا عملت بما عليها جاز
لها جميع ما يشترط فيه الطهارة ( 1 ) حتى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة
العزائم ومس كتابة القرآن ، ويجوز وطؤها ، وإذا أخلت بشيء من الأعمال حتى
تغيير القُطنة بطلت صلاتها ، وأما المذكورات سوى المس فتتوقف على الغسل
فقط ، فلو أخلت الأغسال الصلاتية لا يجوز لها الدخول والمكث والوطء
وقراءة العزائم على الأحوط ( 2 ) ، ولا يجب لها الغسل مستقلا ( 3 ) بعد الأغسال
الصلاتية وإن كان أحوط ، نعم إذا أرادت شيئاً من ذلك قبل الوقت وجب عليها
الغسل مستقلا على الأحوط ، وأما المس فيتوقف على الوضوء والغسل ،
ويكفيه الغسل للصلاة ، نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل
على الأحوط ، بل الأحوط ترك المس لها مطلقاً .
شرح
( 1 ) مرّ اختصاص هذا الجواز بمقدار مفعول الغسل وهو الطهارة في جزء
من الوقت يتّسع لها وللصلاة لا مطلقاً . ( 2 ) لكن الأقوى جواز دخول المستحاضة بكافة أنواعها في المساجد
والمكث فيها وقراءة العزائم بل آيات السجدة وإن لم تعمل بما يجب عليها من
عملية الطهارة لصلواتها اليومية ، حيث أنه لا دليل على أن جواز تلك الأعمال يتوقّف
على قيام المستحاضة بوظائفها اللازمة . نعم إن جواز مسّ كتابة القرآن يتوقّف على
قيامها بها وكان المسّ أثناء عملية الصلاة ، وإلاّ لم يجز كما عرفت ، كما أن جواز وطئها
يتوقّف عليه بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : ( فإذا أحلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها ) . ( 3 ) لما مرّ من أنها لا تتوقّف على الأغسال الصلاتية ، وأما الغسل المستقل
فلا دليل على أنه مشروع لها كما تقدّم ، وبذلك يظهر حال ما بعده .