الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة .
[ 803 ] مسألة 17 : المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل
صلاة ما دامت مستمرة كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة ( 1 )
كالطواف الواجب ومس كتابة القرآن إن وجب ، وليس لها الاكتفاء بوضوء
واحد للجميع على الأحوط ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة ( 2 ) فيجب عليها
تكراره بتكرارها ، حتى في المس يجب عليها ذلك لكل مس على الأحوط ،
شرح
بعد ذلك انقطع الدم وجب عليها الغسل لأجل الصلاة
الآتية بملاك أنها محدثة بحدث الاستحاضة الكبرى ولا يرتفع إلاّ بالغسل .
( 1 ) فيه إشكال بل منع لما مرّ من أن طهارة المستحاضة بما أنها طهارة
اضطرارية فمقتضى القاعدة فيها البطلان ، فإن خروج الحدث منها مستمرّاً
كالمسلوس أو المبطون يمنع عن صحّة وضوئها أو غسلها ، فإذن تكون الصحّة
بحاجة إلى دليل خاص يدلّ عليها وقد عرفت أنه لا إطلاق للروايات بالنسبة إلى
غير الفرائض اليومية . نعم قد ورد في صحيحة الفضلاء أن النبىّ الأكرم ( ص ) أمر
أسماء بنت عميس للاغتسال والطواف بالبيت وصلاته مع عدم انقطاع الدم عنها ،
ولكن لا بدّ من الاقتصار على موردها . وأما مسّ كتابة القرآن إذا وجب عليها فلا
دليل على مشروعيّة الغسل له من أجله ، فإذن وظيفتها بالنسبة إليه تكون الجمع
بين الغسل والتيمّم . ( 2 ) في عدم الاكتفاء به إشكال بل منع ، فإن وضوءها أو غسلها للصلاة
طهور حقيقة في فترة خاصّة وهي فترة الاشتغال بعملية الصلاة ، فإن الشارع في
تلك الفترة قد اعتبر خروج الدم منها غير ناقض له وجعله كالعدم ، فيجوز لها حينئذ
مسّ كتابة القرآن ونحوه ممّا هو مشروط بالطهارة في أثناء الصلاة فحسب لا مطلقاً .
وبذلك يظهر حال المسألة .