تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة . [ 803 ] مسألة 17 : المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل صلاة ما دامت مستمرة كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة ( 1 ) كالطواف الواجب ومس كتابة القرآن إن وجب ، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة ( 2 ) فيجب عليها تكراره بتكرارها ، حتى في المس يجب عليها ذلك لكل مس على الأحوط ،
شرح
بعد ذلك انقطع الدم وجب عليها الغسل لأجل الصلاة الآتية بملاك أنها محدثة بحدث الاستحاضة الكبرى ولا يرتفع إلاّ بالغسل . ( 1 ) فيه إشكال بل منع لما مرّ من أن طهارة المستحاضة بما أنها طهارة اضطرارية فمقتضى القاعدة فيها البطلان ، فإن خروج الحدث منها مستمرّاً كالمسلوس أو المبطون يمنع عن صحّة وضوئها أو غسلها ، فإذن تكون الصحّة بحاجة إلى دليل خاص يدلّ عليها وقد عرفت أنه لا إطلاق للروايات بالنسبة إلى غير الفرائض اليومية . نعم قد ورد في صحيحة الفضلاء أن النبىّ الأكرم ( ص ) أمر أسماء بنت عميس للاغتسال والطواف بالبيت وصلاته مع عدم انقطاع الدم عنها ، ولكن لا بدّ من الاقتصار على موردها . وأما مسّ كتابة القرآن إذا وجب عليها فلا دليل على مشروعيّة الغسل له من أجله ، فإذن وظيفتها بالنسبة إليه تكون الجمع بين الغسل والتيمّم . ( 2 ) في عدم الاكتفاء به إشكال بل منع ، فإن وضوءها أو غسلها للصلاة طهور حقيقة في فترة خاصّة وهي فترة الاشتغال بعملية الصلاة ، فإن الشارع في تلك الفترة قد اعتبر خروج الدم منها غير ناقض له وجعله كالعدم ، فيجوز لها حينئذ مسّ كتابة القرآن ونحوه ممّا هو مشروط بالطهارة في أثناء الصلاة فحسب لا مطلقاً . وبذلك يظهر حال المسألة .