تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
[ 774 ] مسألة 31 : إذا حاضت بعد دخول الوقت فإن كان مضى منه مقدار أداء أقل الواجب من صلاتها بحسب حالها من السرعة والبطء والصحة والمرض والسفر والحضر وتحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم وغيرها من سائر الشرائط الغير الحاصلة ولم تصلّ وجب عليها قضاء تلك الصلاة ، كما أنها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة ، وفي مواطن التخيير يكفي سعة مقدار القصر ، ولو أدركت من الوقت أقل مما ذكرنا لا يجب عليها القضاء وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة ( 1 ) وإن لم تدرك سائر الشرائط ، بل ولو
شرح
الآيات فغير الكسوف والخسوف فلا تكون من الموقتات كما يأتي في محله انشاء الله تعالى واما الكسوف والخسوف والأخاويف السماوية فالظاهر عدم وجوب قضائهما على الحائض ، فإن وجوبه إنما هو على صنفين من المكلّف ، أحدهما : العالم بهما ولكنه يتساهل في الاتيان أو يبني على عدمه . والآخر : الجاهل حين تحقّقهما ثم علم فيما إذا كان القرص محترقاً كلّه لا مطلقاً ، وكلا الصنفين لا يصدق على الحائض . أما الأول : فظاهر . وأما الثاني : فلأن الحائض لا تتمكّن من الاتيان بهما وإن كانت عالمة بالحال مع أن ظاهر النصّ هو أن المانع منه هو الجهل لا غيره . ثم أن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هنا من أن الأقوى وجوب القضاء ينافي ما ذكره في باب الصلاة من أن وجوبه مبنىّ على الاحتياط . ( 1 ) بل يكفي إدراك أركانها الأُخرى معها فإن العبرة في وجوب القضاء على الحائض إنما هي بتمكّنها من الاتيان بالصلاة في الوقت ، ويكفي في ذلك تمكّنها من الاتيان بها مقتصرةً على أركانها في الوقت فحسب وإن لم تتمكّن منها مع سائر الأجزاء والشرائط ، وعليه فإذا دخل الوقت وهي طاهرة ومضى زمان كانت متمكّنة من الاتيان بالصلاة فيه اقتصاراً على أركانها ومقوّماتها ولكنّها لم تأت بها فحاضت