فصل
في طرق ثبوت النجاسة
طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني أو البينة العادلة ، وفي
كفاية العدل الواحد إشكال ( 1 ) ، فلا يترك مراعاة الاحتياط ، وتثبت أيضاً بقول
صاحب اليد بملك أو أجارة أو إعارة أو أمانة بل أو غصب ، ولا اعتبار بمطلق
الظن وإن كان قوياً ، فالدُهن واللبن والجُبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم
بالطهارة وإن حصل الظن بنجاستها ، بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط
بالاجتناب عنها ، بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول
الوسواس ( 2 ) .
[ 215 ] مسألة 1 : لا اعتبار بعلم الوسواسي ( 3 ) في الطهارة والنجاسة .
شرح
( 1 ) تقدّم في المسألة السادسة من فصل ماء البئر أن الأقوى الكفاية ، بل
يكفي الثقة الواحدة .
( 2 ) هذا إذا كان مؤدّياً إلى مرتبة من الوسوسة المترتّب عليها فعل حرام أو
ترك واجب وإلاّ فلا يكون الاحتياط حراماً ، فالمراد من حرمته استلزامه العمل
المحرّم في الخارج لا أنه في نفسه .
( 3 ) فيه : إن ظاهر المتن عدم اعتبار علمه لغيره لا في الطهارة ولا في
النجاسة ، مع أن الأمر ليس كذلك فإن علمه بالنجاسة لا أثر له ومن هنا لا يكون
إخباره بها حجّة وإن