الدمية ( 1 ) بل القدر المشترك بينهما ، لكن هذا إذا لم ينف كل منهما قول الآخر
بأن اتفقا على أصل النجاسة ، وأما إذا نفاه كما إذا قال أحدهما : إنه لاقى البول ;
وقال الآخر لا بل لاقى الدم ففي الحكم بالنجاسة إشكال ( 2 ) .
[ 221 ] مسألة 7 : الشهادة بالإجمال كافية أيضاً ، كما إذا قالا أحد هذين
نجس ، فيجب الاجتناب عنهما ، وأما لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر
بالتعيين كما إذا قال أحدهما : أحد هذين نجس ; وقال الآخر : هذا معيناً
شرح
( 1 ) فيه إشكال بل منع ، فإنه بناءً على حجيّة خبر العدل بل الثقة الواحدة
تثبت الخصوصية أيضاً ، يعني يثبت المدلول المطابقي والالتزامي لكل منهما معاً .
وأما بناءً على عدم حجيّته في مثل المقام فلا تثبت النجاسة أيضاً لأن الشاهدين لم
يشهدا عليها وإنما شهد أحدهما على ملاقاة الدم والآخر على ملاقاة البول وبما أن
الواقعة المشهود بها ليست واحدة فلا تكون شهادتهما عليها حجّة بملاك حجيّة
البيّنة ، فإذا لم تكن حجّة في مدلولها المطابقي لم تكن حجّة في مدلولها الالتزامي
وهو نجاسة الملاقي أيضاً . ومن هنا يظهر أنه لا وجه لا شكاله ( قدس سره ) في ثبوت النجاسة
في الصورة الثانية وهي ما إذا شهد كل واحد منهما بخصوصية وينفي الآخر تلك
الخصوصية واتّفاقهما في الجامع وهو ملاقاة النجس ، فمقتضى ما ذكره ( قدس سره ) من
الحكم بالنجاسة في الصورة الأولى مع عدم ثبوت الخصوصية أن يحكم بها في
هذه الصورة أيضاً لفرض أن شهادتهما لا تكون حجّة في مدلولها المطابقي في كلتا
الصورتين ، فلو كانت حجّة في مدلولها الالتزامي فلا فرق بين الصورتين ، فإذن لا
وجه للاشكال في ثبوته في الصورة الثانية والبناء على الثبوت في الصورة الأولى .
( 2 ) بل الظاهر عدم ثبوتها لسقوط خبريهما من جهة المعارضة فلا يثبت
لهما المدلول المطابقي ولا المدلول الالتزامي هذا بناءً على ما هو الصحيح من
حجيّة خبر العدل الواحد بل الثقة الواحدة .