نحن فيه .
[ 574 ] مسألة 35 : إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه فإذا عاد إلى الإسلام لا
يجب عليه الإعادة ، وإن ارتد في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالاة لا يجب
عليه الاستئناف ، نعم الأحوط أن يغسل بدنه ( 1 ) من جهة الرطوبة التي كانت
عليه حين الكفر ، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثم
تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه .
[ 575 ] مسألة 36 : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان
مفوّتاً لحقه فتوضأ يشكل الحكم بصحته ، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها ( 2 )
مفوّتاً لحق الزوج ، والأجير مع منع المستأجر ( 3 ) وأمثال ذلك .
شرح
الوضوء في هذا الفرض في الشرط السابع ، فما ذكره هنا مناقض لما ذكره هناك .
( 1 ) لا بأس بتركه الا إذا صار مشركاً أو ملحداً ثم تاب فحينئذ يكون
الاحتياط بالغسل في محله .
ولكن من حق الماتن ( قدس سره ) أن يحكم بوجوب الغسل بناءً على ما بنى عليه
( قده ) من الحكم بنجاسة الكافر مطلقا حتى المرتد بقسميه .
( 2 ) لا بأس بصحة وضوئها إذا عصت وبنت على الاتيان به على القول
بالترتب كما هو الصحيح ، وبذلك يفترق وضوؤها عن وضوء العبد إذا نهى المولى
عنه فإنه منهيّ عنه حينئذ بنفسه فلا يمكن التقرب به .
( 3 ) في اطلاق ذلك اشكال بل منع ، فان الأجير ان كان أجيراً في عمل معين
كالخياطة مثلا - في وقت خاص ولكنه إذا عصى واشتغل في ذلك الوقت بالوضوء
صح للترتب ، واما إذا كان أجيراً في تمام أعماله ومنافعه في يوم معين - مثلا - ففي مثل
ذلك إذا لم يأذنه المستأجر بالوضوء في سعة الوقت حرم عليه ، وإذا أتى به كان فاسداً .