تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
نحن فيه . [ 574 ] مسألة 35 : إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتد في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف ، نعم الأحوط أن يغسل بدنه ( 1 ) من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر ، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثم تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه . [ 575 ] مسألة 36 : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوّتاً لحقه فتوضأ يشكل الحكم بصحته ، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها ( 2 ) مفوّتاً لحق الزوج ، والأجير مع منع المستأجر ( 3 ) وأمثال ذلك .
شرح
الوضوء في هذا الفرض في الشرط السابع ، فما ذكره هنا مناقض لما ذكره هناك . ( 1 ) لا بأس بتركه الا إذا صار مشركاً أو ملحداً ثم تاب فحينئذ يكون الاحتياط بالغسل في محله . ولكن من حق الماتن ( قدس سره ) أن يحكم بوجوب الغسل بناءً على ما بنى عليه ( قده ) من الحكم بنجاسة الكافر مطلقا حتى المرتد بقسميه . ( 2 ) لا بأس بصحة وضوئها إذا عصت وبنت على الاتيان به على القول بالترتب كما هو الصحيح ، وبذلك يفترق وضوؤها عن وضوء العبد إذا نهى المولى عنه فإنه منهيّ عنه حينئذ بنفسه فلا يمكن التقرب به . ( 3 ) في اطلاق ذلك اشكال بل منع ، فان الأجير ان كان أجيراً في عمل معين كالخياطة مثلا - في وقت خاص ولكنه إذا عصى واشتغل في ذلك الوقت بالوضوء صح للترتب ، واما إذا كان أجيراً في تمام أعماله ومنافعه في يوم معين - مثلا - ففي مثل ذلك إذا لم يأذنه المستأجر بالوضوء في سعة الوقت حرم عليه ، وإذا أتى به كان فاسداً .